إشراقة نيوز:
✍️ بوسلهام الكريني
يحتفل في الثالث من ماي من كل سنة باليوم العالمي لحرية الصحافة، وهو مناسبة لتجديد التأكيد على أن الإعلام الحر ركيزة أساسية للديمقراطية وحق المواطنين في الوصول إلى المعلومة. غير أن هذا الاحتفال كثيرا ما يبقى مجرد شعارات، في ظل واقع يطغى عليه التضييق، الرقابة، والابتزاز الذي يطال الصحفيين في مختلف بقاع العالم، ومن بينهم الصحفيون المغاربة.
ففي مدينة سيدي سليمان، تتجلى صورة واضحة لانتهاك حقوق الصحفيين المحليين الذين يواجهون حملات تشويه، تهديدات، وضغوطات ممنهجة. بدل أن يكون الصحفي شريكا في بناء مجتمع واع، يعامل في كثير من الأحيان كخصم يجب إسكات صوته.
فهناك من يحرم من الوصول إلى المعلومة الرسمية، وهناك من يتعرض للابتزاز عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو عبر استغلال النفوذ. بل إن بعض الصحفيين يجدون أنفسهم أمام محاكمات أو شكايات كيدية لمجرد أنهم كشفوا فسادا أو فضحوا سوء تدبير.
إن حرية الصحافة ليست امتيازا يمنحه المسؤولون، بل هي حق إنساني أصيل مرتبط بحرية التعبير والحق في المعرفة. والتضييق على الصحفيين هو تضييق على المجتمع بأسره، لأنه يحرم المواطنين من المعلومة الصحيحة ويترك المجال مفتوحا أمام الإشاعة والدعاية المضللة.
ولعل الحاجة إلى حماية الصحفيين ضرورة مهمة في المجتمع، حيث تتجه المطالب اليوم نحو ضرورة وضع آليات عملية لحماية الصحفيين من كل أشكال الاستهداف وذلك بسن قوانين تضمن حقهم في الوصول إلى المعلومة دون عراقيل. وتوفير حماية قانونية ضد حملات التشهير والابتزاز. كما تعزيز دور النقابات والجمعيات الحقوقية في الدفاع عن الصحفيين. وإشراك المجتمع المدني في مراقبة احترام حرية الصحافة كجزء من حماية الحقوق الأساسية.
اليوم العالمي لحرية الصحافة ليس مجرد ذكرى، بل هو دعوة مفتوحة لمساءلة الواقع المحلي والوطني.
في سيدي سليمان، كما في مدن أخرى، يظل الصحفيون في الصفوف الأمامية لمواجهة الفساد والتعتيم، وهم بحاجة إلى حماية حقيقية تضمن لهم ممارسة مهنتهم بكرامة وأمان. فحرية الصحافة ليست ترفا، بل شرطا أساسيا لأي مجتمع يسعى إلى العدالة والشفافية.



قم بكتابة اول تعليق