سيدي سليمان: الأسباب الحقيقية للتقصير في الأداء الأمني

إشراقة نيوز: بوسلهام الكريني

كثيرا ما ينتقد الرأي العام الأداء الأمني بسيدي سليمان ويتهمه بالتقصير، لكن المتتبع الذي يعاين الوقائع عن قرب يستنتج تلك الحقائق التي تغيب عن العديد من الساكنة.

– قلة العناصر التي لا تكفي لتغطية مدينة أضحت منذ سنوات تكبر بشكل كبير وملفت للنظر ناهيك عن الأزمات الاقتصادية التي يعيش فيها المواطن السليماني نتيجة الركود الذي تعرفه المدينة في عدد من مجالات العمل مما ينعكس سلبا عن الحالة الأمنية للمدينة حيث تكثر الجريمة بكل أنواعها: سرقة – اعتراض السبيل – الاغتصاب – النصب والاحتيال وغيرها من الجرائم التي يعالجها عناصر المنطقة الإقليمية للأمن الوطني بسيدي سليمان وخاصة أولائك الذين لا يزالون يتمتعون بروح المواطنة والجدية في العمل. في حين أننا نجد آخرين ممن لا يزالون في عنفوان الشباب يختبئون خلف المكاتب في مصلحة البطاقة الوطنية والشارع أولى بهم وخاصة تلك التدخلات التي تتطلب بعض العناصر القوية.

– قلة الوسائل اللوجيستيكية حيث أننا نلاحظ فقط سيارات الدوائر الأمنية التي تستخدم في أعمال وتدخلات الدوائر وتلك السيارتين اللتين اقتناهما رئيس المجلس الإقليمي السابق منذ سنوات لفرق التدخل إذ خصصت واحدة لفرقة مراقبة الفضاء الخارجي للمؤسسات التعليمية والثانية للدورية الليلية في حين أن عددا من رؤساء المصالح بالمنطقة الإقليمية ليس لهم سيارات الخدمة كرئيس الأمن العمومي ورئيس الشرطة القضائية ورئيس قسم الإستعلامات وغيرهم من رؤساء المصالح بالمنطقة الأمنية…

فكيف نطلب منهم أداء هم فاقدون تجهيزه “وفاقد الشيء لا يعطيه”.

ترى هل ستكون لبرلمانيي سيدي سليمان الجرأة لطرح مثل هذه المشاكل في قبة البرلمان؟؟ ولم لا يكون لأحدهم السبق في مناقشة مثل هذه الأزمات مع رئيس الحكومة أو وزير الداخلية أو مدير الأمن الوطني خاصة وأن أحد برلمانيي سيدي سليمان من فصيل رئيس الحكومة والأجدر أن يتقدم إليه بمثل هذه الطلبات التي يعتبر المواطن في أشد الحاجة إليها.
وهل ستكون لرئيسي المجلسين الإقليمي والبلدي البادرة باقتناء سيارات للمنطقة الأمنية سيرا على نهج السيد إدريس الراضي وهشام حمداني الرئيسين السابقين للمجلسين الإقليمي والبلدي على التوالي.

علما أننا نشاهد في الشوارع سيارات الجماعات يستقلها نواب ومستشارين جماعيين لا يقومون بأي دور سوى التفاخر وتفريغ الكبت الذي يعانون منه وتلك السيارات وأموال البنزين رجال الأمن أحق بها للقيام بواجبهم ودورهم المنوط بهم خدمة للصالح العام.

كما يجب على المجلس الأعلى للحسابات فتح تحقيقات حول أولائك الذين يستغلون أموال الدولة في شراء سيارات مهامهم الإيكولوجية في الإقليم لا تخول لهم ذلك.

وهل سيكون للسيد العامل رأي في ذلك؟؟

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.