سيدي سليمان: “السلم الاجتماعي” الهاجس الذي جعل العامل يورط رئيس المجلس الإقليمي مع الطلبة المعطلين.

بوسلهام الكريني: عقد المجلس الإقليمي لسيدي سليمان دورة عادية يوم الثلاثاء 12 يناير 2016 برئاسة ياسين الراضي رئيس المجلس. تناولت النقط التالية:

– تكوين الطلبة المجازين في ميدان التربية والتكوين.
– اتفاقية تكوين الموظفين.
– الوضع الصحي بالإقليم: دراسة وحلول

وكعادته، استهل هذه الجلسة، عامل الإقليم بخطابه المعتاد الذي يقوم فيه بحملة دعائية لمشاريعه التي لم تتحقق، إلا في الأوراق، والتي سبق وأعلن عنها في ذكرى عيد الشباب لسنة 2013، معظمها لم ير النور بعد. كما نوه العامل بتجربته في ميدان تكوين وإحداث مدارس خصوصية للمجازين للموسمين المنصرمين وما هي إلا هروب من الواقع المرير بحثا عن السلم الاجتماعي الذي يهذي به في كل خطاباته لسد باب الوقفات الاحتجاجية التي تهدد أمنه وسلامته، وتلميعا لصورته أمام مسؤوليه.

هذا وقد اقترح العامل تكرار نفس التجربة برصد مبلغ 240 مليون سنتيم وكأن سيدي سليمان لم ولن تستثمر أموال المجالس والمبادرة إلا في الطبشورة، واقتناء سيارات لبعض المدارس الخصوصية (زيد الشحمة في ظهر المعلوف) ضاربا عرض الحائط العديد من المعطلين الذين يعانون آفة البطالة والتهميش الناتجة عن نقصان فرص الشغل فيلتجئ أغلبيتهم إلى احتلال الشارع العمومي كباعة متجولين أمام سكوت وتشجيع السلطات المحلية على خلق الفوضى بهاجس السلم الاجتماعي الذي أصبح شبحا يخيف الجميع، في ظل غياب البعد الاستراتيجي والمستقبلي للتنمية المحلية المستدامة والبحث عن مشاريع مدرة للدخل تحتضن الشباب العاطل، مجازين وغيرهم.

وتجدر الإشارة إلى أن مدينة سيدي سليمان قد عرفت تطورا وازدهارا منقطع النظير أيام كانت باشوية يرأسها السيد محمد الورادي الذي أبلى بلاء حسنا في الحظيرة الحسناوية.. لتضمحل الصورة بعد ذلك نحو الأسوء في غضون سنوات قلال.

وخلال الدورة التي عرفت معارضة قوية من الأعضاء حيث رفض أغلبهم الرضوخ لرغبة العامل والانخراط في هذه التجربة مبررين موقفهم بعدم الحصول على نتيجة الفائض الحقيقي، عكس ما كان يروج في دورات المجلس السابق حيث الرئيس المعروف بطيبوبته يلبي كل طلبات العامل بحثا عن تكريس مفهوم السلم الاجتماعي الذي يساهم بشكل كبير في التخلف الاجتماعي وتعتيم صورة وجمالية المدينة.

كما تحدث العامل عن سيدي سليمان بدون صفيح واعدا ساكنة البراريك بتسليمهم البقع الأرضية في أقرب وقت، إضافة إلى 30000,00 درهم، وأن عملية البناء ستكون بواسطة الشباب خريجي التكوين في الميدان للموسم الماضي وهي خطوة جريئة قد تعصف بعكس ما يتمناه العامل إذا لم تتلق الإيجاب على هذه النقطة.
وتجدر الإشارة إلى أن عملية الإحصاء شابتها عدة خروقات اغتنى على إثرها عدد من المسؤولين في المدينة كما استفاد من ذلك عدد من المواطنين الذين تم إحصاؤهم واستفادتهم وهم بعيدون كل البعد عن المدينة.

إن هذه البشرى التي زفها عامل الإقليم في دورة المجلس الإقليمي لتعتبر قنبلة موقوتة قد تهز أركان هذه العمالة إما نحو القمة أو نحو الحضيض في مواجهة المعطلين وساكنة دور الصفيح الذين ينتظرون الإفراج عن حلمهم.
إن الحديث عن مشاريع العمالة أصبح حديث المقاهي والأسمار خاصة وأن أموال المبادرة تهدر فيما لا مبادرة فيه وكان أحرى أن تصرف في مناح أخرى خصصت لها لمحاربة الفقر والهشاشة وتأهيل الأحياء والدواوير المعنية بمشاريع قد تكون أكثر أهمية:
• التعليم: ترميم وإعادة هيكلة مدرسة “أنوال” بحي أولاد زيد والتي ترثي حالها منذ سنوات، عشرة حجرات آيلة للسقوط وقد تم إفراغها وترحيل تلامذتها إلى مدرسة سعد بن أبي وقاص وآمنة بنت وهب ( تلامذة القسم السادس، أعمارهم لا تتجاوز 12 سنة من ساكنة دوار الوركة، أولاد زيد، أولاد مالك، وأولاد موسى بن حسين، يقطعون مسافة كلها مخاطر من السكة الحديدية والطريق الوطنية التي لا تتوفر على شروط الأمان، لا إشارة المرور ولا ممرات الراجلين، وخير دليل تعرض طفلين في الموسم الدراسي الماضي لحادثة سير أصيبا فيها بكسور جعلتهما يضيعان السنة الماضية لتكون بيضاء… فمن المسؤول؟؟؟).

• الصحة: لا زالت تشكو قلة الاهتمام حيث يفتقد مستوصف أولاد الغازي لشروط الصحة علما أنه يستقبل أكثر من 140 مريضا في اليوم قادمة من أزيد من عشرين دوارا كلها معنية بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية لكن من يفكر فيها … لماذا لا يفكر في بناء مستوصفات أخرى تقرب الخدمات من المواطنين خاصة وأن أحد المجالس السابقة شيد مستوصفا بأولاد مالك ثم فوت إلى إدارة الأمن الوطني من أجل جعله دائرة أمنية يرثى لحالها أيضا… فمن المسؤول؟؟؟

• الطرقات: أكثر من نصف شوارع حي السلام لا زالت بدون ترصيف ولا تزفيت. علما أن هذا الحي هو مركز المدينة. إلا أن شوارعه كلها محفرة خاصة قرب مقر العمالة. فأين هي عين العامل التي لا ترى الحقيقة المرة بل ويفكر في مشاريع خيالية بحثا عن القدوة وأكثر سكان سيدي سليمان يعيشون تحت الحضيض يسفون التراب من أجل قوت العيش. والعامل يشيد منتجعا فاخرا: “سيدي بول” القطب الذي استقطب خمسة ملايير من السنتيمات أجدر أن تصرف فيما خصصت له أموال المبادرة لرفع الحيف والتهميش والفقر عن فئة مغبونة من ساكنة سيدي سليمان.

هذا وفي ظل هذا الحراك الجدلي والخوف من المجهول كان أجدر أن تأخذ السلطة المحلية القدوة من والي جهة الرباط سلا القنيطرة السيد عبد الوافي لفتيت المعروف بصرامته وحزمه على الصعيد الوطني والذي لم تمر أشهر على تقليده المسؤولية التي أولاها إليه جلالة الملك حتى عرفت مدينة الرباط تأهيلا عمرانيا واستثماريا يحتذى به.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.