انعقاد الجمع العام العادي للجامعة الملكية المغربية للغولف بالرباط

عقدت الجامعة الملكية المغربية للغولف، مساء أمس الثلاثاء بالرباط، جمعها العام العادي برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الرشيد، والذي يعتبر الأول من نوعه منذ انتخاب سموه رئيسا للجامعة في شهر يناير 2018.

وذكر بلاغ للجامعة الملكية المغربية للغولف أن صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد قدم، بمناسبة انعقاد هذا الجمع العام، الرؤية الجديدة لتنمية رياضة الغولف بالمغرب، والتي تمت بلورتها كثمرة لمسلسل عميق من التفكير غذته المشاورات والمحادثات التي أجريت على مدى سنة 2018 مع مختلف الأطراف المعنية برياضة الغولف.

وأضاف أن الرؤية المقترحة من طرف صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد تحمل، في ثناياها، مقاربة جديدة للشراكة بين الجامعة الملكية ومختلف الأندية المنضوية تحتها، والتي تقوم على أساس أهداف رياضية واضحة ودقيقة تستهدف توسيع قاعدة الممارسين لرياضة الغولف وتكوين أبطال مغاربة قادرين على تحقيق إشعاع المغرب في الملتقيات الدولية.

وترتكز هذه الرؤية الجديدة، بحسب البلاغ، بشكل مدعم، على روح القانون 30-09، الهادف إلى انفتاح الرياضة على الرأسمال الخاص، وفي هذا الصدد قررت الجامعة أن تجعل من دعم اقتصاد الغولف حورا أساسيا لاستراتجيتها التنموية من خلال المساهمة في التكوين على مهن الغولف والمساهمة في الترويج للمغرب كوجهة متميزة لسياحة الغولف بالنسبة للأجانب بشراكة مع السلطات المختصة.

وأشار المصدر ذاته إلى أن الرؤية الجديدة التي قدمها صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد وضعت على رأس أولوياتها الأساسية مهمة المحافظة على الموارد المائية وحمايتها.

وفي هذا السياق، تم وضع إجراءات جديدة بخصوص استغلال ملاعب الغولف لمواكبة المجهود الجماعي الهادف إلى تعميم سقي المسالك بالمياه المستعملة بعد معالجتها.

ومن خلال هذين المحورين المهيكلين، الرياضة والاقتصاد، تتوخى الرؤية الجديدة أن تجعل من الغولف نشاطا رياضيا جذابا، وفي ذات الوقت، رافعة للتنمية الاقتصادية المستدامة ومصدرا لخلق القيمة.

وأضاف المصدر ذاته أن صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد قدم، في عرض ألقاه بمناسبة الجمع العام، تشخيصا دقيقا لوضعية القطاع الوطني للغولف. ويعد هذا التشخيص ثمرة سنة من العمل والتفكير والتبادل مع مختلف الفاعلين في القطاع على الصعيد الوطني.

كما أبرز سموه، يضيف البلاغ، أن التوصل إلى وضع استراتيجية جديدة لتنمية الكولف يقتضي بالضرورة التوقف عند العناصر الموضوعية التي تعيق ممارسة هذه الرياضة.

وقال إن من الأخطاء الشائعة اعتبار الغولف رياضة خاصة بالنخبة، في حين أنها عبارة عن نشاط رياضي مفتوح أمام أكبر عدد من الممارسين، فضلا عن كونه يعد مكمنا للتنمية والنمو الاقتصادي.

وأوضحت الجامعة أن صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد يعتبر أن الغولف يشكل رافعة للنمو الاقتصادي والإدماج الاجتماعي، مع التأكيد على ضرورة أن يضع هذا القطاع ضمن أولوياته حماية الموارد المائية للبلاد. ولا يمكن للرأسمال الخاص أن يلعب دوره في سحب هذه الرياضة إلى الأعلى إلا من خلال تحسين المنظومة الوطنية لرياضة الغولف بكل مكوناتها.

وعلى المستوى الاجتماعي، حث سموه الأندية على نهج سياسة قوية لإدماج الفتيات والفتيان لتوسيع القاعدة الوطنية للاعبين الهواة، دون إغفال أطفال الأسر الفقيرة، مع الحرص على الملائمة بين ممارسة الرياضة ومتابعة الدراسة.

من جهة أخرى، ذكرت الجامعة، في بلاغها، أن الاستراتيجية الجديدة للجامعة لتنمية الغولف تهدف إلى تحقيق الارتقاء بموقع اللاعبين المغاربة في الترتيب العالمي، مع تحسين فرص حضورهم في أهم المضامير الدولية. ويمر هذا المجهود بالضرورة عبر توسيع قاعدة ممارسي هذه الرياضة.

وتم، في هذا الصدد، تعيين مدير تقني وطني جديد خلال سنة 2018، والذي قام بإعادة هيكلة الإدارة التقنية الوطنية من خلال مقاربة جديدة للشراكة بين الجامعة والأندية، تتولى الجامعة بموجبها دعم الأندية في مجال التأطير التقني، فيما تلتزم الأندية في إطارها على أساس تحقيق أهداف واضحة ودقيقة.

وباعتبار التكوين رافعة ضرورية لتحقيق الإنجاز، أشار البلاغ إلى أن ، التكوين في مهن الغولف هم منذ 2018 العديد من مستويات الخبرة، منها على الخصوص تكوين مدربين -معلمين للغولف على ثلاث مستويات (مدرب فدرالي، دبلوم دولة في التدريب،شهادة مدرب)؛ تكوين حكام فدراليين؛ تكوين مساعدين في النوادي؛ تكوين أخصائيين في التدليك الطبي متخصصين في مجال الغولف؛ تكوين مساعدي إنقاذ؛ تكوين أخصائيي الترويد الدهني.

ويهدف هذا التكوين متعدد الاختصاصات، والذي سيتعزز خلال موسم 2019، إلى سد الخصاص على المستوى الوطني، وتوفير الكفاءات والخبرات اللازمة لتطوير ممارسة رياضة الكولف وتنميتها وتعميمها.

وخلص البلاغ إلى أن أعضاء المكتب الجامعي قاموا خلال الجمع العام بحصر الحسابات ومناقشة التقارير الأدبية لسنتي 2017 و2018، إضافة إلى المصادقة على مخطط العمل لسنة 2019 وعلى الميزانية المتعلقة به. كما صوت الجمع العام على أعضاء اللجنة الفدرالية الجديدة واللجان المتخصصة.

وتمت، في ختام أشغال هذا الجمع العام، تلاوة برقية الولاء والإخلاص المرفوعة من طرف الجامعة الملكية المغربية للغولف إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.