رباح: مفتاح نجاح استراتيجية النجاعة الطاقية يكمن في التوعية والتحسيس المجتمعي

أكد عزيز رباح وزير الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، على أن الوعي المجتمعي بأهمية النجاعة الطاقية هو مفتاح نجاح هذه السياسة.

وأوضح السيد الوزير في تصريح لـه بمناسبة دورة تكوينية نظمتها وزارة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة اليوم السبت بالمنصة الخضراء للوكالة المغربية للنجاعة الطاقية بمراكش، بأنه عندما نتحدث عن الترشيد، فإننا نتحدث عن سلوك، فالترشيد في الماء، الترشيد في الكهرباء، الترشيد في الصحة.. بالإضافة إلى الترشيد في الطاقة.. هو سلوك

لذلك يضيف السيد الوزير: « أردنا أن نقنع المواطن بأمور عملية وليس فقط بأمور نظرية، أردنا أن نلفت نظر المواطن إلى الأعداد الكبيرة من الفلاحين والصناع الذين ربحوا الكثير باعتماد النجاعة الطاقية، وعدد الحمامات والمصحات والمدارس والبنايات والمساجد التي اعتمدت النجاعة الطاقية وربحت الكثير ».

مبرزا في تصريحه لـ « منارة »، بأننا نعيش اليوم مرحلة الانتقال من التوعية من خلال ما هو نظري إلى التوعية من خلال الإنجازات التي تحققت في بلادنا والتي باتت تعد بالمئات بل بالآلاف، موضحا كيف أن النجاعة الطاقية، أظهرت أنها تعود بالخير على الجميع، على الصحة، البيئة، الإقتصاد، وعلى الدولة، وعلى الشركات التي تبيع حلول النجاعة الطاقية.. والإشتغال اليوم، هو على هذا التوجه حتى يقتنع الجميع بأهمية النجاعة الطاقية.

وفيما يخص التوعية بالنجاعة الطاقية، أكد السيد رباح، بأن الرهان اليوم، هو على المجتمع ككل، خصوصا على الأجيال الصاعدة، مبرزا بأنه إذا آمنت الأجيال الصاعدة بأنه يجب أن ننتج أفضل ونستهلك أفضل فسيكون الربح كبيرا.

وأبرز السيد الوزير، بأنه سيتم تنظيم مسابقات، ولهذا الغرض، تم توقيع اتفاقية مع وزارة التعليم لولوج الأحياء الجامعية والجامعات، والمدارس، مشيرا، إلى أن هناك 12 ألف مدرسة، وإذا نجح الأمر في كل هذه المدارس في ظرف ثلاث أو خمس سنوات، فهذا يعني أن النجاح سيعود على المجتمع ككل.

أما عن كيفية التحسيس بأهمية النجاعة الطاقية، فأكد السيد الوزير، بأنه عوض استعمال اللغة التقنية، يجب استعمال اللغة المستعملة، مبرزا بأنهم يعملون على مناقشة هذه التقنية مع الوكالة الوطنية للنجاعة الطاقية، من أجل إيجاد لغة تناسب كل فئة من المستعملين.

وخلال الدورة التكوينية، أكد عزيز رباح، على الاهتمام الكبير الذي يوليه المغرب للطاقات المتجددة، التي من شأنها المساهمة في تقليص التكلفة السنوية الكبيرة للطاقة التي تصل إلى حوالي 70 مليار درهم والتي تؤثر سلبا على الميزان التجاري المغربي وعلى المخزون من العملة الصعبة. مضيفا بأن المغرب أصبح منصة رائدة على المستوى الإفريقي والدولي في مجال البحث وتطوير الطاقات المتجددة.

أما السيد سعيد ملين المدير العام للوكالة المغربية للنجاعة الطاقية، فأكد في تصريح لـ »منارة »، أنه بالتوعية بالنجاعة الطاقية، يتمكن المستهلك من اتخاذ قراره باقتناء فقط ما له علاقة بالنجاعة الطاقية، رغم الفرق الذي يبدو في الأثمنة، ولكن على المدى القريب والطويل يتوصل المستهلك إلى الإقتناع بأنه بالنجاعة الطاقية، هناك ربح للمال وللصحة وللطاقة.

وبخصوص تكوين الصحافيين الذي نظمته وزارة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة بتعاون مع الوكالة المغربية للنجاعة الطاقية ومعهد البحث في الطاقة والطاقات المتجددة، أكد السيد ملين بأنه يروم تحسيس المواطنين بأهمية النجاعة الطاقية من خلال كتابات هؤلاء الصحافيين وبالتالي تغيير السلوك من أجل المحافظة على الموارد الطاقية. وكذلك للتعريف بالأنشطة التي يقوم بها مركز التكوين التابع للوكالة المغربية للنجاعة الطاقية بمراكش.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.