انطلاق أشغال الدورة 140 للاتحاد البرلماني الدولي بالدوحة بمشاركة برلمانات 162 دولة من بينها المغرب

انطلقت مساء السبت في الدوحة، أشغال الدورة 140 للاتحاد البرلماني الدولي، بمشاركة رؤساء 80 برلمانا وأكثر من 2270 برلمانيا من 162 دولة، من بينها المغرب الذي يحضر بوفد يضم ممثلين من غرفتي النواب والمستشارين يقوده رئيس مجلس المستشارين، السيد حكيم بن شماش.

وتنتظم هذه الدورة، التي تشهد بحسب الجهة المنظمة “مشاركة كبيرة غير مسبوقة تشكل النساء ضمنها 30 في المئة والشباب 13 في المئة، حول محور رئيسي يتعلق بدور “البرلمانات كمنابر لتعزيز التعليم من أجل السلام والأمن وسيادة القانون”، وأيضا لتعزيز الحوار والتقريب بين الشعوب.

وفي هذا الصدد، شدد أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في كلمة افتتاح هذه الدورة على أهمية الدبلوماسية البرلمانية ودورها في تعزيز الحوار لتسوية النزاعات بالطرق السلمية.

ولفت الى أن “ثمة تحديات كثيرة مشتركة تجمعنا، من البيئة والمناخ وحتى الفقر والنزاعات المسلحة، والتطرف والإرهاب، ومؤخرا مشكلة الأمن السبراني واختراق خصوصية الأفراد”، مضيفا أنه “مثلما نتعاون في التجارة والصناعة وتصدير التكنولوجيا واستيرادها علينا أن نتعاون في مكافحة تلوث البيئة وتدارك مخاطر التكنولوجيا والثقافة الاستهلاكية، كما أن الأفضل لاقتصاديات الدول المتقدمة التعاون في نشر السلم وحل الأزمات بدل الاستفادة من النزاعات لبيع السلاح. ”

من جهتها، اعتبرت رئيسة الاتحاد البرلماني الدولي، غابرييلا كويفاس بارون أن احتفال الاتحاد هذا العام بالذكرى 130 لتأسيسه، يؤكد دوره المهم وقدرته على مواصلة إسهامه في تقديم حلول مستديمة للأزمات الراهنة كالنزاعات المسلحة والمجاعات والفقر وتغير المناخ والمساواة بين الجنسين وغيرها، مؤكدة أن العالم اليوم أحوج أكثر من أي وقت مضى إلى الاتحاد البرلماني الدولي للمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030.

من جانبه، نوه الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، في رسالة مسجلة، بانكباب هذه الدورة على بحث قضايا السلم وسيادة القانون والنهوض بالجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، مؤكدا الحاجة الملحة الى البرلمانيين لتكون العولمة منصفة وأيضا لمكافحة صعود التطرف وللنهوض بالمساواة بين الأجناس.

وانعقدت قبل افتتاح القمة اجتماعات تمهيدية من خلال مجموعة من الجلسات، منها على الخصوص، جلسات كل من الجمعية البرلمانية الآسيوية والمجموعة البرلمانية الإسلامية والمجموعة الفرعية لمنتدى النساء البرلمانيات، فضلا عن اجتماع خاص بالأمناء العامين والمستشارين البرلمانيين.

وخاضت هذه الاجتماعات، ومن بينها جلستي الجمعية البرلمانية الآسيوية والمجموعة البرلمانية الإسلامية، في قضايا، على رأسها، النظر في توحيد مقترحات البند الطارئ المقدمة من قبل كل من المغرب والكويت وإندونيسيا وتركيا في إطار بند واحد يجمع ما بين طلب توفير آلية دولية لحماية الشعب الفلسطيني ورفض الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السورية وكذا التحذير من تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا في العالم الى جانب حماية الأقليات المسلمة.

أما البرلمانيات المشاركات في اجتماع “المجموعة الفرعية لمنتدى النساء البرلمانيات” فطالبن بمحاربة الفقر وسن وتطوير التشريعات القانونية التي من شأنها النهوض بوضعية المرأة ومساهمتها في الحياة السياسية وجميع مناحي الحياة الأخرى، كما شددن على ضرورة تحقيق المساواة الفعلية بين الرجال والنساء في سوق العمل وفي المزايا المالية وفي الحصول على مناصب عليا من أجل تحقيق التنمية المستدامة للشعوب، مع تأكيدهن على أن التعليم والأسرة يظلان الركيزة الأساسية لتحقيق نمو الدول.

ومن المقرر أن تناقش اجتماعات هذه الدورة مجموعة من القضايا المتعلقة بالسلم والأمن الدوليين، و”تعزيز احترام القانون الدولي الإنساني”، و”دور التجارة العادلة والحرة والاستثمار في تحقيق أهداف التنمية المستدامة”، خاصة ما يندرج في إطار “المساواة الاقتصادية والبنية التحتية المستدامة والتصنيع والابتكار”، ودور البرلمانيين في تحقيق هذه الأهداف، وأيضا “الديمقراطية في عصر الرقمنة الإلكترونية”، و”تمكين الناس وضمان الشمولية والمساواة”، و”التغطية الصحية العالمية بحلول عام 2030″، و “دور البرلمانات في تأمين الحق في الصحة”.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.