سيدي سليمان: مستجدات حول الخلاف بين مندوبية التعاون الوطني وجمعية تنمية الصانع التقليدي

إشراقة نيوز: متابعة – محمد الكريني

في اتصالنا بالمندوب الإقليمي للتعاون الوطني بسيدي سليمان قدم لجريدتنا عددا من التوضيحات والأسباب الكامنة حول خلاف المندوبية مع جمعية الصانع التقليدي، كما قدم لنا روايته حول ما جرى يوم الجمعة الماضي بمركز التربية والتكوين المتواجد بحي السلام، فبخصوص هذه المسألة الأخيرة يقول المندوب الإقليمي: “استدعيت رئيس الجمعية عبد الحق الهلالي وذكرته باقتراب موعد مغادرة الجمعية لمقر المركز الذي لاينبغي ان يتجاوز يوم الاثنين 15 يوليوز، بعد أن تم فسخ الشراكة من طرف المندوبية وفقا للمادة 7 من هذه الشراكة، حيث أننا انتظرنا نهاية الموسم الدراسي والتكويني للقيام بهذا الفسخ، لكنه تهرب كعادته من تسلم رسالة الفسخ ثم غادر مقر المندوبية بعد أن التمس مني أن أمنحه مركز الغماريين كبديل عن مركز حي السلام، لكن صباح يوم الجمعة اتصلت بي مديرة المركز و أخبرتني بأنها فوجئت هي وحارس المركز (وكلاهما موظفين بمؤسسة التعاون الوطني ) بعد محاولتهما فتح باب المركز بوجود تغيير في قفل الباب، فطلبت منها الاتصال بأعضاء الجمعية للاستفسار، وذلك في انتظار حلولي بالمركز، وهكذا توجهت بعد ربع ساعة إلى المركز رفقة أحد الموظفين،حيث وجدت المركز قد تم فتحه بعد اتصال المديرة بإحدى المؤطرات التابعة للجمعية، وحين توجهت إلى إحدى القاعات حيث توجد المؤطرتين، سألت إحداهما عن دواعي تغيير القفل كما استفسرتهما عن أسباب تواجدهما بمقر المركز وقد انتهي الموسم الدراسي مضيفا بأن لا حق لهما في تشغيل آلات المركز لمصلحتهما الخاصة، في هذه الآونة لاحظت المديرة بأن المؤطرة (الحيمر) تقوم بتصوير ما يجري داخل القاعة بواسطة هاتفها النقال، فطلبت منها التوقف لكن المؤطرة المسماة فاطمة الحيمر رفضت ذلك، وقامت بتعنيف المديرة وأصابتها بجروح وخدوش على مستوى الوجه، وحين حاولت تخليص المديرة أصابتني المؤطرة المشار إليها بخدش على مستوى الخد الأيمن، ونفس الشيء تعرضت له المؤطرة الأخرى المسماة (مرية) حين بادرت إلى التدخل من أجل مؤازرة زميلتها، وتجدر الإشارة إلى أن هذه المؤطرة “مرية” تشكو من عيب خلقي على مستوى شفتها العليا (توحيمة) حمراء اللون، تبدو في الصور ولمن لايعرفها وكأنها كدمات أو جروح.

من جانب آخر وبعد أن التحق رئيس الجمعية رفقة بعض الأعضاء وشرعوا في توجيه السب والشتم الشخصي بعبارات نابية، حينها اتصلت بالكاتب العام للعمالة لأخبره بما وقع كما اتصلت برئيس المنطقة الإقليمية للأمن الوطني بسيدي سليمان، الذي بعث أحد مفتشي الشرطة من أجل المعاينة وإنجاز محضر في النازلة حيث تقدمت رفقة المديرة بشهادة طبية مسلمة من طبيبة محلفة وخبيرة لدى القضاء.

أما فيما يتعلق بأسباب ودواعي فسخ الشراكة مع الجمعية فقد صرح لنا المندوب الإقليمي بأن المندوبية وفي إطار تنفيذ البرنامج الوطني لإنشاء وحدات لحماية الطفولة الذي تنفذه المؤسسة تحت إشراف وزارة التضامن والتنمية الاجتماعية ومشاركة منظمة اليونسيف وبدعم من المرصد الوطني لحقوق الطفل الذي تترأسه الأميرة للا مريم، أخبرنا الجمعية منذ بداية السنة الجارية بأن الشراكة سيتم فسخها عند نهاية الموسم الدراسي وذلك بغاية الشروع في إصلاح المركز وتهيئته من أجل احتضان وحدة حماية الطفولة، خاصة وأن الإدارة المركزية لمؤسستنا قد زودتنا بالأطر المختصة في هذا المجال ووضعت رهن إشارة المندوبية التجهيزات الضرورية، وحتى نؤكد لقراء جريدتكم بأننا نلتزم الصدق والموضوعية فيما نقول سنقدم لهم دليلا قاطعا على ذلك، فأثناء تقديم الجمعيات لطلبات تمويل مشاريعها من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية/البرنامج الأفقي قامت جمعية الصانع التقليدي بتقديم مشروع لاقتناء تجهيزات الخياطة والحلاقة بقيمة 10 ملايين سنتيم، وبما أنني عضو اللجنة الإقليمية وكذا اللجنة التقنية التي تدقق في كل الملفات والطلبات ذكرت أطر قسم العمل الاجتماعي بالعمالة وباقي أعضاء اللجنة بمشروع إنشاء وحدة حماية الطفولة، وأن مشروع جمعية الصانع التقليدي لا يمكن قبوله ما لم تبادر هذه الأخيرة إلى إيجاد مقر خاص بها، وبالفعل تم اعتماد هذا الموقف من طرف جميع أعضاء اللجنة، خاصة وأن المدينة تفتقر لمثل هذه المؤسسات الاجتماعية، كما تم الاتصال بالجمعية التي أعلنت موافقتها وبادرت إلى كراء مقر جديد بجماعة بومعيز، كما سلمني رئيسها نسخة من عقد الكراء (أنظر رفقته) والتمست مني عدم التحفظ على مشروع التمويل، حيث التزمت بمغادرة مقر المركز بمجرد انتهاء الموسم الدراسي والتكويني… لكن للأسف لم تلتزم الجمعية بتعهداتها رغم مرور أكثر من 8 أشهر على حصولها على الملايين العشرة.

من جانب آخر نشير إلى أن مشكلة رئيس ومسيري هذه الجمعية تكمن في فهمهم المغلوط للعمل الجمعوي الذي يقوم على التطوع وعدم التربح من موارده المالية، فالجمعية تستفيد من منحة سنوية لمؤسسة التعاون الوطني تبلغ 20 ألف درهم في السنة، كما أنها تحصل على مداخيل شهرية تصل إلى 8 آلاف درهم شهريا من المتدربات في مجال الخياطة، بل أننا اكتشفنا مؤخرا بأن جزءا مهما من أعضاء المكتب المسير يستفيد تحت غطاء الجمعية من دعم مالي كبير من مندوبية الصناعة التقليدية بسيدي قاسم التي تمنحهم في إطار التدرج المهني 250 درهم لكل متدربة يقل عمرها عن 30 سنة، وذلك دون علم مندوبية التعاون الوطني صاحبة المركز، بل نفس الشيء قامت به الجمعية مع وكالة التنمية الاجتماعية ADS بالقنيطرة وحصلت بالتالي على دعم مالي لتمويل مشروع تجاري داخل نفس المقر ويهم مجال الصباغة على الزجاج حيث يتم استغلال المركز والمتدربات للقيام بأعمال ومهام تجارية لفائدة مجموعة من أعضاء الجمعية ورئيسها الذي يتصرف في مالية الجمعية كما يتصرف في ماله الخاص حيث لا يتورع في سحب المبالغ ومنحها لفائدته ولفائدة بعض الأعضاء.

في هذا الصدد نشير إلى أن المندوبية تتوفر على وثيقة مالية صادرة عن الجمعية تثبث بالملموس تسلم الكاتب العام للجمعية “كريم الدو” لمبلغ مالي يقدر بـ 2000 درهم رغم أنه عضو مسير ولا يحق له حسب القانون فعل ذلك لأن العمل الجمعوي هو عمل تطوعي (انظر الوثيقة أسفله)، لهذا أتساءل مع قراء جريدتكم يضيف المندوب الإقليمي “ما الذي يمنع الجمعية من اكتراء مقر في حدود ألفين درهم على غرار باقي الجمعيات المماثلة التي استطاعت في ظرف وجيز أن تنجح في مهامها؟ (جمعية السناء، الكوثر، المبادرة، العمل الاجتماعي، مدينتي، الرياض،….الخ) خاصة وأن هذه الجمعية معفية من أداء مصاريف الماء والكهرباء.”

في الختام نعلن للرأي العام المحلي والوطني يقول المندوب الإقليمي: “بأن كل محاولات الترهيب واستعمال البلطجة وافتعال الأكاذيب وتحويل الأنظار إلى بعض الجزئيات والتفاهات لن تثني المندوبية عن القيام بواجباتها في استرجاع مركز التربية والتكوين وتحويله إلى فضاء لاحتضان وحدة حماية الطفولة التي ستستفيد من وحدة متنقلة (سيارات) من طرف منظمة التعاون الإسباني، وذلك بغاية مواكبة الأطفال في وضعية صعبة في مختلف أزقة وشوارع المدينة وكذا على مستوى الجماعات المجاورة والعمل بالتالي على حل مشاكلهم وتقديم خدمات متنوعة لفائدتهم (الإيواء في المراكز الاجتماعية القريبة من الإقليم، التسجيل في الحالة المدنية، المواكبة النفسية والطبية، إعادة الإدماج في الوسط العائلي الأصلي، إعادة التسجيل في المؤسسات التعليمية، توثيق الزواج…..الخ)، كما ندعو السلطات المحلية إلى تحمل مسؤولياتها في تمكين المندوبية من استرجاع هذا المرفق العمومي وتمكين الموظفين من ولوجه وحمايتهم من كل اعتداء محتمل، ونعني بذلك المديرة والحارس اللذين يرابطان يوميا أمام مقر المركز دون التمكن من ولوجه بفعل تغيير الأقفال من طرف رئيس الجمعية” انتهى كلام المندوب الإقليمي.

المرفقات:

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.