إشراقة نيوز: عبدالمجيد العزيزي
تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وتحت شعار: “التراث القروي المناظر الطبيعية وما وراءها” نظم المجلس العالمي للمعالم والمواقع، بتعاون مع اللجنة الوطنية (إيكوموس المغرب) وبشراكة مع العديد من مؤسسات القطاع العام والخاص، جمعه العام ومؤتمره العلمي بالمركب الإداري والثقافي “محمد السادس” التابع لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بمدينة مراكش، وذلك في الفترة الممتدة ما بين 12 و 18 أكتوبر 2019.
حضر هذا اللقاء العديد من الشخصيات الوطنية والدولية، وتابعها ثلة من المهتمين والمتخصصين في مجال التراث الطبيعي والثقافي والمادي واللامادي، بالإضافة إلى العديد من الخبراء الوطنيين والدوليين والمنتمين لـ: 110 دولة، وكان في مقدمة هؤلاء السيد والي جهة مراكش/ أسفي، والسيد: ” عبد العاطي لحلو” رئيس اللجنة الوطنية المغربية (إيكوموس المغرب)، السيدة “أمينة الحجري”، نائبة المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو) والسيد: “توشيوكي كونو”، رئيس المجلس الإداري للمجلس العالمي للمعالم والمواقع (إيكوموس)، حيث تمت من خلال هذا اللقاء القيم مناقشة مواضيع عدة، سطرت في جدول أعمال هذا البرنامج العلمي الثقافي الذي تضمنت فعالياته العديد من المحاور والأنشطة والاجتماعات.. وذلك من قبيل:
ـ حلقة دراسية علمية وجلسات عامة تضم لجان الإيكوموس الوطنية والجهوية القارية والدولية .
ـ ورشات موضوعية ومحاضرات الى جانب لقاءات ستسمح للمحاضرين وضيوف المؤتمر لفتح نقاش حول موضوعات تهتم بالتراث الثقافي القروي والبيئة والمجتمع والاقتصاد القروي.
ـ فضاءات متخصصة لمعارض شركاء وفاعلي الجمعويين في مجالات الأركيولوجي وتهيئة المجالية وحماية البيئة من مخاطرها والتراث الإنساني والأعمال الفنية حول المشاهد الطبيعية وتراث الارياف والمهارات التقليدية الحية وغيرها .
ـ برنامج خاص للشباب ” تلاميذ وطلبة” يضم أنشطة تحسيسية حول أهمية التراث الثقافي الاستلهام منه والمحافظة عليه.
ـ زيارة المعالم والمواقع التاريخية ومتاحف بمدينة مراكش ونواحيها والتي تجسد تفاعل الانسان عبر التاريخ .
مجمل هذه أنشطة كانت فرصة مواتية لتسليط الضوء من خلالها على ما يزخر به المغرب من إمكانات ذات طابع ثقافي وسياحي واقتصادي خصوصا بالعالم القروي، كما أنه كان رافعة أساسية أولا لإبراز تنوع التراث المغربي المنصهر والمتفاعل مع بيئة متنوعة وغنية، وثانيا لتقوية التبادل الثقافي بين المجالات القروية والحضرية ومع الثقافات المتعددة عبر العالم..
وحول مضامين هذه الندوة التي شهدت العديد من المداخلات سواء من طرف السيد: ” عبد العاطي لحلو” رئيس اللجنة الوطنية المغربية (إيكوموس المغرب)، أو السيدة “أمينة الحجري”، نائبة المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو) أو السيد: “توشيوكي كونو”، رئيس المجلس الإداري للمجلس العالمي للمعالم والمواقع (إيكوموس) أو غيرهم ممن قام بإلقاء كلمات لهم بالمناسبة، فقد أشاد كل هؤلاء بالتنظيم المحكم لهذا الحدث الكبير الذي تضمن بالإضافة على فقراته الرسمية ـ وكما أشرنا لذلك ’نفا ـ أنشطة تحسيسية موازية مخصصة للشباب وتتجلى أساسا حول: أهمية التراث الثقافي للاستلهام منه والمحافظة عليه..
فقد أشاد هؤلاء المتدخلون إذا بالتنظيم، وبمدينة مراكش المحتضنة للدورة 19 والحاوية أيضا لروائع الهندسة المعمارية، التي تلعب دورا كبيرا في تطور التعمير والتي تشكل نموذجا بارزا لمدينة تاريخية حية داخل مغرب كبير تزخر مناطقه كلها بإمكانيات ضخمة وكبيرة، إمكانيات ذات طابع ثقافي وسياحي واقتصادي متميز، خاصة في العالم القروي.
ملوحين في ذات الوقت إلى أن المملكة المغربية تتوفر عمومها على موقع استراتيجي يمكن مختلف الروافد من التعبير عن الهوية المغربية، ومضيفين في السياق نفسه أن غنى وتنوع التراث الثقافي المغربي يفرضان اتخاذ تدابير هامة على مستويات الحفظ والتأهيل والتثمين..
كما أنه شدد مجمل المتدخلين في هذا الإطار، على أن الجمع العام السنوي المنظم بمراكش الحمراء سيمكن بدون أدنى شك من وضع رؤية مستقبلية حول قضية الحفاظ على التراث العالمي الذي ينبغي أن يدمج ضمن السياسات العمومية للدول، ملفتين الانتباه إلى أن هذا الاجتماع يعد فرصة سانحة من أجل تعزيز الانسجام بين الأعضاء واللجان ومجموعات العمل، مذكرين أن المجلس العالمي للمعالم والمواقع “إيكوموس” ساهم في الحفاظ على التراث الثقافي لكونه منظمة تعرف بحيادها وكفاءتها العلمية منذ سنة 1965..
على العموم، لقد شهد هذا الحدث نجاحا منقطع النظير، بحيث تكاثفت فيه الجهود وأخلصت فيه النوايا، فاستحسنه كل من حضره أو عاين فقراته عن كثب، كما أننا نشير هنا إلى أن الأستاذة “اليعقوبي” لعبت دورا مهما، وكانت من بين المساهمين القلائل الذين بفضلهم نجحت هذه الدورة، إذ أنها بحق ثابرت كثيرا واهتمت أكثر بهذا اللقاء، كما أنها راهنت بكل ما تتوفر عليه إمكانيات من أجل إنجاح هذه التظاهرة الكبيرة..



قم بكتابة اول تعليق