سيدي سليمان: رئيس البلدية يشجع على البناء العشوائي وإقصاء لجنة الشباك الوحيد يثير تساؤلات

إشراقة نيوز: بوسلهام الكريني

لم يمر أسبوع على إقدام السلطات المحلية على محاربة دور الصفيح الموجودة بالسوق القديم بدوار أولاد مالك يسيدي سليمان وهي خطوة مستحسنة أقدمت عليها السلطات الإقليمية لاستئناف مسلسل إعلان «مدينة سيدي سليمان بدون صفيح»، حتى تفاجأ الجميع بورش بناء منزل داخل أنقاض تلك البراريك التي تم هدمها.

وبالبحث والتقصي علمت إشراقة نيوز أن صاحب ذلك الورش حاصل على رخصة وتصميم البناء، الشيء الذي أثار عدة تساؤلات حول الموضوع:

أولها: متى حصل على رخصة البناء والتصميم ولم يفت على إزالة دور الصفيح أسبوع؟

  • ألا يعتبر هذا البناء عشوائيا ما دامت ليست هناك تجزئة ولا تهيئة؟ وتلك القطعة الأرضية لا زالت على الشياع. ولم تخضع للتهييء بعد، مما سيرهق كاهل المجلس إذا ما تمت الموافقة على البناء بتلك المنطقة وبهذه الطريقة، إذ بعد أيام سيطالب هؤلاء السكان المجلس بتوصيل الكهرباء والماء الشروب وقنوات الصرف الصحي – الواد الحار – وغيرها من مستلزمات الحياة وسيكون المجلس ملزما بالاستجابة لمطالبهم مما سيشكل عبء على ميزانيته، والرئيس الحالي لا يبالي بالنتائج الوخيمة التي سيضع فيها المجلس حالا أو آجلا.
  • وهل سياسة رئيس البلدية، التي تشجع على البناء العشوائي المقنن، عكس توجه السلطات الإقليمية ووزارة الداخلية الوصية التي تحارب البناء العشوائي؟
  • وما سبب الصمت المريب الذي نلاحظه في صفوف السلطات المحلية والإقليمية تجاه العديد من الخروقات؟

أسئلة عديدة ومتنوعة تطرح نفسها أمام هذه الأوضاع المشينة…

كما علمت إشراقة نيوز من مصادر مطلعة أن ملف هذا المشروع لم يعرض على أنظار لجنة الشباك الوحيد مما يؤكد انفرادية الرئيس بالقرارات في تغييب للوكالة الحضرية الشريكة وهذا خرق سافر للقوانين الجاري بها العمل وضرب بعرض الحائط لمذكرات وزير الداخلية.

هذا وقد تقدم عدد من الورثة في ذلك الرسم العقاري وبعض السلاليين بتعرض إلى عامل الإقليم ورئيس المجلس البلدي لإيقاف الأشغال إلى حين تقسيم وتهيئة تلك البقع الأرضية: فهل سيستجيب العامل إلى مطالبهم وينحى منحى معاكس لرئيس المجلس أم أن الوضع سيبقى على ما هو عليه في انتظار تدخل لفتيت وزير الداخلية قبل أن يصبح الوضع كارثيا كما كان من قبل حيث البناء العشوائي المقنن عرف استفحالا بسيدي سليمان في السنوات الماضية.

وللإشارة فهذا المشروع ليس الوحيد من نوعه الذي تم منحه تصميم ورخصة البناء دون علم الوكالة الحضرية بل هناك مشاريع أخرى نال أصحابها تراخيصهم في الآونة الأخيرة في غياب تام للجنة الشباك الوحيد مما يتطلب فتح تحقيقات عاجلة لإيقاف هذه الخروقات والتلاعبات بالقانون والضرب على أيادي جميع المتورطين في هذه التجاوزات…

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.