سيدي سليمان: لماذا توقفت حملات تحرير الملك العمومي؟ وأين هي أبواق دعاة الامتثال؟ وما هو البديل لحماية المواطن؟

إشراقة نيوز: بوسلهام الكريني

كثر الحديث في الأيام الأخيرة عن توقف حملات رجال السلطة لتحرير الملك العمومي بسيدي سليمان وخاصة تلك الحملات التي أعطى انطلاقتها مشكورا القائد يونس الهيدودي بالنفوذ الترابي للمقاطعة الحضرية الثانية وأيضا على صعيد المدينة عموما حين كان يرأس الباشوية بالنيابة لتحمل القائدة مريم اكديرة المشعل بعده بالنفوذ الترابي للمقاطعة الحضرية الثانية حيث شنت حربا ضارية على بعض الأحياء وذلك بإزالة سياجات بعض المنازل التي كان يحتمي بها أصحابها من الأتربة والزوابع الغبارية لعدم تجهيز تلك الأزقة والشوارع. وقد يرجع الفضل لهذه القائدة المتمرسة في تحرير العديد من النقط السوداء التي كانت تشكل عائقا أمام رجال السلطة السابقين.

لكن وبعد رحيل هذين القائدين توقفت تلك الحملات بشكل مريب خاصة وأن تلك الحملات كانت ممنهجة ومقصودة في أحياء بعينها.

إن تحرير الملك العمومي، والرصيف خاصة، من سطوة محتليه سواء أرباب المقاهي أو المحلات التجارية، يدخل في صميم اختصاصات رجال السلطة بأمر من عامل الإقليم الذي كان جادا في تطبيق القانون بحماسة لا مثيل لها. لكن حينما حاد هذا النهج عن استراتيجية الدولة واختصاص رجال السلطة ليتطاول عليه السياسيون بغية تحقيق أهداف انتخابوية والدخول في معارك سياسية عقيمة، قد يكون رجال السلطة ضحية هذه المؤامرة البائسة وتصبح النتيجة سلبية.

لتطرح عدة علامات استفهام بعد كل هذا عن سبب توقف هذه الحملات؟ وأين هي تلك الأبواق المأجورة التي نجد معظمها يدعو إلى الاستجابة لمطالب رجال السلطة وقد مثلوا إعطاء القدوة للإمتثال للبادرة التي كانت تدعو إليها القائدة مريم. ليبقى السؤال المطروح:

أين البديل لتلك السياجات التي أزيلت؟

ولماذا الإنتقائية في تطبيق هذا القانون؟ وما هي الخطوات الاستباقية التي قام بها دعاة التغيير بعد أن أصبحوا من ذوي القرار للتخفيف من معاناة هذه الأحياء جراء برك الماء في فصل الشتاء والأتربة والزوابع الغبارية في فصل الصيف؟ وهل بُرْمِجَ إصلاح تلك الطرقات والشوارع والأزقة، في خطة عمل رئاسة المجلس البلدي؟ أم أنها مجرد خطابات وتمثيليات مدفوعة الأجر لاستمالة المواطنين بأبواق معلومة الأثير تتحول أمواجها حسب عصف رياح المصلحة التي باتت جلية لجميع الساكنة، إذ أنهم فقدوا الرجاء في المواطن بفقدان المواطن الثقة فيهم.

وغير بعيد عن النفوذ الترابي للملحقة الإدارية الثانية فقد أضحت الأحياء التابعة لنفوذ الملحقة الإدارية الأولى تعرف تسيبا كبيرا خاصة مع رفع الحجر الصحي وعودة الباعة الجائلين للشوارع، حيث لا زالت هيمنة أرباب المحلات التجارية مبسوطة في بعض القطاعات (ولعل الصور خير دليل).

فهل تحرير الملك العمومي والشارع العام يقتصر على أحياء دون أخرى؟ أم أن القانون يشمل الجميع والمغاربة سواسية أمام العدالة؟؟؟

 

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.