باستثناء زعزعة الاستقرار بالمنطقة، ليس للبوليساريو ما تقترحه لحل النزاع حول الصحراء المغربية

أكد الأستاذ الجامعي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش، السيد عبد الرحمان بلڭرش، أنه “باستثناء زعزعة الاستقرار بالمنطقة، ليس لدى البوليساريو أي شيء إيجابي تقترحه لحل النزاع حول الصحراء المغربية”.

وأوضح السيد بلڭرش، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن “ميليشيات البوليساريو لم تستوعب بعد أن العالم تغير، ولم يعد متسما بالمواجهات الإيديولوجية، بل أصبح عالما للتعاون والتبادل وتنقل السلع والأشخاص والمعرفة”.

وأشار مدير مجموعة البحث في الجيوسياسة والاستراتيجية الشاملة بنفس الكلية، أن “استفزازات أعداء الوحدة الترابية للمغرب تسير ضد تيار التطورات الإقليمية والعالمية”، موضحا أن المغرب، منذ بداية سنوات 2000، بدأ يجني ثمار دبلوماسية نشيطة قائمة على “القوة الناعمة”.

وأبرز أن هذا “الهجوم الدبلوماسي” تجسد على أرض الواقع بسحب أزيد من 80 دولة اعترافها بهذا الكيان الوهمي، وعودة المغرب إلى حضن الاتحاد الإفريقي، وافتتاح عدد من الدول الإفريقية والعربية لتمثيلياتها الدبلوماسية بكل من العيون والداخلة.

  وفي هذا الصدد، اعتبر الجامعي أن عدد التمثيليات الدبلوماسية في الأقاليم الجنوبية للمملكة سيزداد بسبب المطالب “الفارغة” لهذه الميليشيات.

  وأضاف أنه أمام هذا “الهجوم الدبلوماسي” للمملكة، تحاول عصابات البوليساريو، التي تجاوزتها التطورات الدولية والإقليمية، لفت الانتباه بافتعال مناوشات واستفزازات، موضحا أنه يجب فهم تدخل القوات المسلحة الملكية في هذا السياق، والتي وضعت حدا لاستفزازات ميليشيات البوليساريو.

  وذكر بأن هذه الميليشيات مارست، في ضرب صارخ لمبدأ حرية تنقل البضائع والأشخاص، عرقلة للسير الطرقي وتعاطت للابتزاز والنهب في هذه المنطقة الحدودية بين المغرب وموريتانيا.

  وتابع أن الزمرة الانفصالية، في خطوة تمس بمبادئ القانون الدولي، لم تتوانى في التضييق على مراقبي المينورسو، ضاربة عرض الحائط بكل الاتفاقات العسكرية وقرارات مجلس الأمن.

  وأمام هذه الوضعية، يضيف الجامعي، لم يتردد المغرب في تنبيه ميلشيات البوليساريو عبر الأمين العام للأمم المتحدة والمينورسو، مسجلا أنه بعد فشل الوساطة لإنهاء استراتيجية الاستفزاز، قررت السلطات المغربية إرسال القوات المسلحة الملكية لإنشاء حزام أمني لتأمين المنطقة واستعادة تدفق السلع والأشخاص عبر هذا المعبر.

  وأوضح السيد بلڭرش أن هذه العملية السلمية مكنت من تحييد العناصر المزعزعة للاستقرار ورفع العرقلة في محور استراتيجي بالنسبة للمغرب في علاقاته مع إفريقيا جنوب الصحراء.

  وخلص إلى أن “المغرب يسير بخطى ثابتة في الوقت الذي تحتضر فيه البوليساريو وتدفع بنفسها نحو العزلة بسبب استفزازاتها المخالفة للشرعية الدولية”.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.