يعتبر المسجد الوطني بمدينة أبوجا ، الذي أدى فيه أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، وصاحب السمو الأمير مولاي اسماعيل، والرئيس النيجيري السيد محمدو بوهاري، صلاة الجمعة ، مكانا رفيعا للعبادة، ورمزا لوحدة المسلمين بنيجيريا ، ولقيم التسامح والسلم التي يدعو إليها الإسلام .
ويعد هذا المسجد، الذي جرى تدشينه سنة 1984، المسجد الأكبر على مستوى نيجيريا. وبالنظر لتواجده بقلب العاصمة أبوجا، فإنه يمكن مشاهدته من مختلف مناطق المدينة ومن ضواحيها .
وقد جرى تشييد المسجد الوطني بأبوجا ، الذي يمكنه استقبال حتى 15 ألف من المصلين ، على شكل مربع ، تتربع في وسطه قبة مركزية كبيرة لونها مذهب، محاطة بأربع من القبب الصغيرة.
وقد زين الباب الرئيسي لهذا المسجد ، الذي يتكون أيضا من أربع صوامع يبلغ طول كل واحدة منها 120 متر، بلوحات زخرفية وآيات قرآنية.
ويضم المركب ، الذي يحيط بالمسجد، مدرسة ومكتبة إسلامية وقاعة للندوات، وذلك من أجل تمكين المؤمنين من فضاء مطبوع بالهدوء لأداء الصلاة في أحسن الظروف، وكذا استقبال أنشطة أخرى.
وللإشارة، يتواجد بجمهورية نيجيريا، التي تعد البلد الأكثر عددا من حيث السكان، 50 ألف مسجد، كما أن أزيد من 60 بالمائة من ساكنة هذا البلد هم مسلمون، جلهم سنيون ( المذهب المالكي ).
ويجمع المغرب ونيجيريا ، اللذين يشتركان في اعتناق الديانة الاسلامية والمذهب المالكي ، تاريخ مشترك يتطلع البلدين لتطويره من خلال مجموعة من مجالات التعاون .
وفي هذا السياق ، فإن المملكة المغربية ، تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، عبرت عن إرادتها لوضع نموذجها في تدبير الشأن الديني رهن إشارة جمهورية نيجيريا الفدرالية ، وذلك من خلال نماذج تنظيم التعليم الديني لحمايته من الاستغلال ، وكذا تقييم طرق تدبير الخدمات الدينية ، علاوة على تكوين مجموعة من الأئمة النيجيريين بمعهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات بالرباط.
وبشكل عام ، فإن العلاقات بين المغرب وبلدان غرب إفريقيا ، تندرج ، في عهد صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، في إطار دينامية غير مسبوقة ، من أبرز معالمها المشاركة الإفريقية المتميزة في الدروس الحسنية خلال شهر رمضان، وعقد لقاءات لشيوخ الطريقة التيجانية ، وتشييد مساجد بالبلدان الإفريقية ، علاوة على الاستقبال المتميز للبلدان الإفريقية بمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة ، التي جرى إنشاؤها بمبادرة من جلالة الملك، من أجل حماية الديانة الاسلامية من الانحرافات والتطرف ، وكذا النهوض بالقيم السمحة للإسلام .



قم بكتابة اول تعليق