لحسن بسة يكتب: كفاح المرأة الأمازيغية

إشراقة نيوز: لحسن بسة

كيفما كان نوع النضال الذي تقوم به المرأة عموما تبقى المرأة الأمازيغية في رأس قائمة النساء الأكثر كفاحا على مر التاريخ، إذ بشقائها الدائم ونضالها المستمر في ظروف يمكن القول بأنها اكثر قساوة وأشد صعوبة لا يتحملها غيرهن من النساء، نجدها على رأس الهرم المعيشي حيث تحتل القمة في الكفاح والنضال من أجل الحياة.

كل هذه القتالية مع ظروف الحياة المريرة من أجل إنشاء جيل يتحلى بأسمى الخلق والشجاعة، ينافس أي جيل آخر. المرأة الأمازيغية الحرة الشجاعة التي تربي أجيالا بنوع من الصبر تحت هذه الظروف العسيرة وبطريقة مهذبة ومحافظة ، تقوم بتأديب وتلقين كل جيل على تحمل الصعاب وكل الظروف التي ستواجهه، فهي بهذا الشكل إنما ترمو من خلال هذا المجهود الجبار نفع الوطن في الدرجة الأولى قبل أي شيء آخر، حيث قدمت المرأة الجبلية الكثير من الرجال لهذا الوطن الحبيب والذين يشغلون مناصب عليا في الدولة.

إن التاريخ القديم يشهد للمرأة القروية الباسلة بكفاحها الحقيقي ونضالها المتتالي والمتشبت بنوع من التقاليد الراسخة والمحفورة في حياتها ، والتي طالما وقفت جنبا الى جنب مع المقاومين والرجال البواسل الذين حاربوا المستعمر الغاشم والفاشي بغية الاستقلال وتحرير البلاد من أيدي الطغاة الفرنسيين والإسبان حيث قدمت أبناءها تضحية وفداء للوطن.

لقد لعبت النساء القرويات الأمازيغيات بالخصوص بعد التحرير أدوارا مهمة تتمثل بالخصوص في تثبيت ركائز الإستقرار وتأسيس قاعدة العيش بسلام، وأمان، وردع الفتن وجمع الشمل ونبذ الظلم والمساهمة في الرقي و تقدم البلاد في مختلف الميادين والمجالات.

ولقد نجدها في منافسة شرسة مع الرجال إحتلت مناصب عليا رغم القيود التي طبقت عليها بسبب أنوثتها وبسبب عقلية قبلية تفرض على النساء المكوث في المنزل والإقتصار على تربية الأبناء وأشغال البيت فقط دون القيام بباقي الأعمال الرجالية ، لكنها كسرت هذه القيود بفعل شجاعتها وكفاحها.

لن يتوقف كفاح المرأة الأمازيغية الحرة الشريفة عند الأجداد فقط بل سيستمر جيلا بعد جيل، والمرأة المعاصرة خير مثال على ذلك، إذ وصل أغلبهن إلى القمة في الرياضة، العلم والثقافة وحتى السياسة، فنجد بعضهن برلمانيات وأخريات أستاذات جامعيات ومثقفات ولاعبات يمثلن المغرب في المحافل الدولية ويرفعن علم البلاد ليسمو ويرفرف عاليا .

 

 

 

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.