أنقذوا أرامل ويتامى الفقهاء والأئمة والعلماء من أزمات الحياة بعد فقدان معيليهم

إشراقة نيوز: بوسلهام الكريني 

بعد سنوات أفناها أئمة وخطباء ومؤذنون من أعمارهم خدمة لديننا الحنيف كانوا فيها وقفا في سبيل الله بين المحاريب والمآذن لا شغل لهم غير إقام الصلوات وحفظ كتاب الله والحفاظ على تلاوة الحزب الراتب وحماية مساجد المسلمين ولا دخل لهم سوى ما جادت به أيمان المسلمين مما اشترط عليه قبل بداية كل عام…

أناس قاسوا الفقر والحاجة ولم تدفعهم متطلبات الحياة الى مغادرة بيوت الله وهجر المنابر والمحاريب في سبيل البحث عن بدائل لضمان قوت العيش لهم ولعيالهم، خاصة الأئمة الراتبين الذين لم تكن لهم مداخيل أخرى..

واليوم وبعد أن بلغ أكثرهم من العمر عتيا ولم يقدروا على تحمل أعباء المساجد تنكر لهم الجميع وخاصة وزارة الوصاية، بل وحتى الذين قضوا نحبهم وخلفوا أرامل ويتامى لم يسأل عنهم أحد، وهم أهل القرآن وخاصته وجب إكرامهم أحياء وأمواتا والإحسان إلى أراملهم ويتاماهم برا بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم فالعلماء وحملة القرآن هم ورثة الأنبياء.. فكثيرا ما قادوا بنا سفينة الدين نحو بر الأمان، وتخرج على أيديهم معظم العظماء لأن اللبنة الأولى من مستقبل أجيال كانت في المساجد (المسيد) حيث تعلموا القراءة والكتابة على يد الفقيه المربي الذي لم يكن همه المال بقدر ما كان يبحث عن الأجر الأخروي، لذا يجب ألا يتنكر لهم الجميع ونحسن إليهم في أرذل أعمارهم كما أحسنوا إلينا ونحن صبية، لم تكن وقتها رياض الأطفال ولا الحضانات، ولكن كان هم آباءنا تعليمنا كتاب الله وأخذ حقنة المناعة من كل شوائب الحياة…

إن نداءنا اليوم هو نداء استغاثة إلى كل من تربى في المساجد أن يحسن إلى أئمتها أحياء ببرهم أو أمواتا بالإحسان إلى أراملهم ويتاماهم.

ولعل حالات كثر، لأئمة وفقهاء، فارقوا الحياة مخلفين يتامى تتقاذفهم أمواج الحياة وهم أبناء العلماء والفقهاء ثريات ومصابيح هذه الأمة.

كما أن هناك عددا كبيرا من الفقهاء والأئمة الذين اعتزلوا المنابر والمحاريب لظروف صحية فلم يبق لهم دخل يسد حاجياتهم، فيكون مصيرهم أن يطوفوا بين المقاهي ممتهنين التسول بأعظم نعمة كرم بها الله هذه الأمة وهي القرآن الكريم.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.