رجال الحموشي، أمنيون أصبحوا فاقدي الأمن فكيف لهم أن يستتبوه.. وهل تكون لزابط كلمة التسيير المثلى في ظل الظروف الراهنة

إشراقة نيوز: بوسلهام الكريني 

أيام قليلة تفصلنا عن احتفال الأمنيين المغاربة بذكرى تأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، ليكون محطة لاستحضار أهم المنجزات الأمنية سواء على الصعيد الوطني أو المحلي، خلال الفترة الماضية التي شابتها حالة الطوارئ الصحية التي شهدها العالم بأسره جراء انتشار فيروس كورونا..

إن رجال الحموشي يقدسون الواجب الوطني ويؤدون عملهم بتفان وإخلاص تنفيذا للقسم الذي أدوه عند التخرج، فكل فرد من المنظومة الأمنية: من أصغر شرطي إلى أكبر والي أمن أو ضابط أو عميد، يحمل كفنه بين يديه كلما خرج من بيته ليقصد عمله، يخرج من بيته ولا يعلم هل سيعود إلى اهله وذويه أم سيتخطفه القدر بضربة غدر من جانح بسكين أو بأي سلاح آخر..

إن الأمن مسؤولية الأمنيين ورجال الشرطة، ودورهم حماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم.. فمن يحمي هذا الأمني أو الشرطي إذا ما تعرض لأي اعتداء جسدي أو هجوم لفظي أو انتقادي بكل وسائل التعبير.. (في ظل حرية التعبير المبالغ فيها اليوم ضد رجال الشرطة).

لقد أصبح رجل الأمن في وطننا هذا هو الحائط القصير الذي يمكن لأي كان أن يدوسه ويتسلق عليه ولم لا يعلق عليه أخطاءه بدعوى حقوق الإنسان والإنسانية، وكأن رجل الأمن هذا ليس إنسانا أو متجرد من الإنسانية.. فمن يحميه؟؟ ومن يدافع عنه؟؟ وعن قدسية البدلة التي يرتديها؟؟ إذا ما تعرض للإهانات؟؟ فيكون بذلك قد اسْتُهِينَ بالوطن.

بالأمس القريب تابعنا جريمة قتل ضحيتها شرطي في مقتبل العمر يؤدي واجبه الأمني بتفان فكان مصيره اغتصاب روحه بضربة غدر لا مرد لها، وبعده شرطي آخر يلقى حتفه رميا بالرصاص واضعا حدا لحياته نتيجة ظروف مجهولة لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى وقد دفن معه سره في ملكوت الغيب.

وغير بعيد عن هذين فقد زج بشرطي ثالث في السجن نتيجة تأدية واجبه الوظيفي فيلقى مصيره خلف القضبان.

تلك مآسي يعيشها رجال الأمن بين سندان الواجب ومطرقة الظروف التي يعيشون ويلاتها وليس لأحد منهم أن يتذمر أو يشتكي، وكأن هذا الشرطي ليس من طينة البشر، يؤدي واجب عمله والتزاماته العائلية والشخصية وإذا ما اشتكى يجد القلم الأحمر بانتظار التأشير عن قرار عزله أو فصله على حد سواء… فأين حقوق الشرطي ورجل الأمن كإنسان وكعامل وكموظف يؤدي واجبه المهني بكل احترام واحترافية؟؟؟ ومن يوفر له الدعم المادي والمعنوي ولم لا النفسي في كثير من الأحيان؟؟

هذا وعلى مستوى المنطقة الإقليمية للأمن الوطني بسيدي سليمان، فقد عرف الأداء الأمني منذ مدة منحى تصاعدي تحققت من خلاله أهداف الفرق الأمنية بالمدينة التي تؤدي واجبها بكل إخلاص خاصة وقد تعاقب على رئاسة المنطقة خلال هذه السنة ثلاثة رؤساء المراقب العام السيد محمد الرويشي (المحال على التقاعد) والسابقة في تاريخ سيدي سليمان الدكتور محمد العسالي برتبة والي أمن وخلفه الحالي المراقب العام السيد همام زابط، ولم يكن للرتبة أي دور في التدخلات الأمنية لأن أمنيي سيدي سليمان لا تسيرهم الرتب بل يسيرهم الواجب الوطني وتأدية عملهم الموكل إليهم… ولعل النتائج التي حققت من طرف الفرقة الإقليمية للشرطة القضائية خير دليل على ذلك فلم يتغير المنحى الذي ظل متصاعدا طيلة هذه الفترة، ناهيك عن المنجزات التي تقوم بها الهيئة الحضرية بقيادة الكولونيل حسن السباعي، دون الخوض في بعض التحفظات التي تسيء في بعض الأحيان إلى إنسانية المواطن ووطنيته…

إن الهدف الأمني المراد تحقيقه بسيدي سليمان معقود على السيد همام زابط رئيس المنطقة الإقليمية بالنيابة الذي أبان، منذ توليه زمام أمور الأمن العمومي، على جديته في العمل وانفتاحه على كل مكونات الجسم الأمني بسيدي سليمان وذلك راجع إلى تكوينه الإداري وتدرجه في سلالم الإدارة الأمنية ليكتسب خبرة افتقدت في العديد من رجال الحموشي في الآونة الأخيرة.

وحتى يتمكن المراقب العام من أداء دوره على وجه حسن يتوجب عليه تنقية بيته الداخلي ومحاولة تطهير مطبخه من بعض الطفيليات التي تنخر وتسيء بشكل كبير إلى الكيان الأمني في سيدي سليمان، لأن فاقد الشيء لا يعطيه واليد الواحدة لن تصفق ولو التف حوله كل العمداء…

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.