بوسلهام الكريني يكتب: كثرة التطبيل والعواء في زمن التفاهة يسيء إلى حرية الصحافة بالمغرب

إشراقة نيوز: بوسلهام الكريني 

الكل يتحدث عن تفاهة العروض التلفزيونية ويشاهدونها، وتلقى نجاحات، رغم انتقاداتها فأين الخلل إذن؟

إن الشعب متعطش لما هو شاذ ويستقبله بصدر رحب ثم يحسن ويتلذذ في الانتقاد خلف شاشات الحواسيب أو الهواتف بدون سند أو علم، فقد تجرأ هذا على انتقاد القوانين وتطاول ذاك على اعتراض أحكام الدين والكل تحت ذريعة حرية التعبير.

إن حرية التعبير لا تليق بشعب منفلت المكابح همه إثارة الفتن والبلابل خاصة حينما تعطى لأقوام لا علم لهم ولا دراية.. بل سلاحهم الاحتجاج والاحتجاج فقط…

وغير بعيد عن هذا تعيش الكلمة، التي انتهك شرفها، مآسي مختلفة خاصة حين امتهنها أولئك الذين لا صلة لهم بها سوى التطاول في معركة، سلاحها القلم وهم لا يجيدون الخط به، فكيف سيكون مآل هذه الكلمة؟؟

تزامنا واحتفال العالم باليوم العالمي لحرية الصحافة الجميع يتكلمون عن تدهور حرية الصحافة في المغرب إلى أواخر المراتب لا لشيء سوى أن الصحافة امتهنها الرعاع والطفيليون، اغتصبوا شرفها منذ ان انتسبوا إليها بدون وجه حق. وقد كانت من قبل مهنة الشرفاء وحماة الوطن يدافعون عن حوزته ويحمون حماه بالكلمة الصادقة والحب والإخلاص للوطن والشعب.

الصحافة كلمة ما فتئت تنتهك من طرف كل سولت له نفسه أن يلبس قبعة منبر طمعا في الشهرة أو كسب المال ولم لا أن يكون مقلاعا بين يدي الفاسدين لمهاجمة الشرفاء والنزهاء من أبناء الوطن.

كثيرا ما يقولون أن “مهنة الصحافة مهنة من لا مهنة له” وذلك عندما تطاول عليها واقتحم حماها عديمو المستويات الفكرية والأكاديمية وأيضا الأدبية ناهيك عن التحلي بأخلاقيات المهنة من غالبية الأميين الذين تسللوا إلى هذا القطاع بلا وازع أخلاقي ولا رادع قانوني.

كل من كتب تدوينة في فضاءات التواصل ولو باللغة العامية يعتبر نفسه (صحفيا وليس صحافيا بالمعنى الصحيح للمفردة) ويتجرأ على إقحام نفسه في دائرة مهنة المتاعب مما أكثر من عدد شكايات القذف والتشهير والاعتقالات التي أضحينا نشهدها في كل وقت وحين لأشخاص استغلوا منابر صحافية ومبدأ حرية التعبير للتطاول على مواطنين ومسؤولين بغير وجه حق ولا اعتبار للقانون المنظم للصحافة وأخلاقيات المهنة.

لقد أصبحنا نسمع ونرى (وقليلا ما نقرأ: على اعتبار أمية هؤلاء المراسلين) في كل وقت وحين مقاطع مصورة لرواد فضاءات التواصل الاجتماعي لا تفيد بقدر ما تزرع التنافر الاجتماعي على ما تشمله من سب وقذف وكلام نابي ومصطلحات لا يليق سماعها ولا مشاهدة ناطقيها: فعن أي حرية التعبير يتكلمون؟؟

ابتزازات، وانتهاكات لحرمات الأشخاص والمؤسسات، والتطاول على المعطيات ذات الطابع الشخصي وغيرها من السلوكيات التي أصبحت رائجة في مجتمعنا بشكل مدعم بالإعجاب والمشاركة، وهدف أولئك الذين يقترفون هذه الخصال الحصول على مزيد من الشهرة لكسب المال بكل هذه الطرق مبتعدين عن الهدف الأسمى لمهنة الصحافة وهو إيصال الخبر بكل مصداقية وحياذ.

في انتظار تحقيق مطلب الصحافيين المهنيين بتحسن وضعية حرية الصحافة بالمغرب، يجب على الجهات المختصة تطهير الميدان من كل هذه الطفيليات والباكتيريا التي تسيء إلى الجسم الصحافي، الشيء الذي لا نراه في دول أخرى تعتبر في المراتب الأولى.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.