أخيرا …….قاعة مغطاة بمدينة سيدي سليمان

إشراقة نيوز: محمد مزوار

توجت الساحة الرياضية السليمانية في الأيام الأخيرة بافتتاح ” القاعة المغطاة المتعددة الاختصاصات” بعد انتظار طويل لما يقارب السنتين عن انتهاء الأشغال به دون السماح بممارسة الأنشطة الرياضية فيه لأسباب شغلت الرأي الرياضي المحلي وأثارت عدة تساؤلات.
القاعة التي فتحت ذراعيها لاحتضان أبناء المدينة تتوفر على مواصفات عالية ولعلها بحق خطوة جد إيجابية اعتمدتها وزارة الشبيبة والرياضة للنهوض بالرياضة الوطنية والمحلية لخلق فضاء ترفيهي وتربوي بغية استقطاب الشباب خاصة أولئك المعرضين لكل أشكال العنف والانحراف، وأملا في تحسين المنتوج المحلي الرياضي بالإضافة إلى كونها متنفسا حقيقيا لجميع الفئات العمرية من أجل ممارسة وتفجير طاقاتهم الفنية والإبداعية.
ورغم أنها تظل غير كافية باعتبار تعداد السكان بالمدينة وكثرة الممارسين خاصة في مجال كرة القدم ومع غياب ملاعب القرب المناسبة ترقى إلى مستوى تطلعات الساكنة فإنها تعتبر شمعة مضيئة في سماء الرياضة المحلية والتي نتمنى ألا تكون الأخيرة .
وتعتبر هذه القاعة سابقة في تاريخ المدينة لما سيعود بالخير العميم على الرياضة المحلية وعلى المناخ الاجتماعي في غياب مراكز أخرى ترفيهية أو رياضية قادرة على استيعاب أبناء وبنات المدينة الحسناوية .
يذكر أن التكلفة الإجمالية لهذه القاعة وصلت إلى 800 مليون سنتيم مناصفة بين وزارة الشبيبة والرياضة بـ 50 في المائة والمجلس الإقليمي 25 في المائة في حين كانت مساهمة المجلس البلدي لسيدي سليمان بـ 25 في المائة إضافة إلى توفير الوعاء العقاري.
وعن تسيير هذه القاعة وطريقة عملها استفسرنا السيد عبد القادر احميمنات المدير المسير لهذه القاعة والذي تم تعيينه بقرار وزاري، أكد لنا أن طريقة اشتغال هذه القاعة ستكون بنظام سيكما “sigma”. وهو ما لم يرق للعديد من الفاعلين الجمعويين والرياضيين نظرا لغلاء مبالغ الانخراطات والاشتراكات مقارنة مع تمويل الجمعيات الرياضية وهشاشة المنطقة.
وفي استطلاع لآراء بعض الفاعلين الرياضيين بالمجتمع السليماني حول واجبات الانخراط تبين لنا أن المبالغ المطلوبة جد خيالية حيث تتراوح بين 8000 درهم و5000 درهم سنويا و3000 درهم لنصف سنة أو بالنسبة للاستغلال العابر أو الحصص الاستثنائية فقد كان المبلغ بين 400 درهم و800 درهم للمباراة مما خلف استياء كبيرا في صفوف العديد من النشطاء الرياضيين نظرا لعدم وجود بديل في ظل غياب ملاعب القرب.
يبقى السؤال المطروح هو: كيف يمكن لجمعيات المجتمع المدني الرياضي بسيدي سليمان أن تنخرط في هذه القاعة بغية الاستفادة منها وهي لا تملك دعما حقيقيا لأنشطتها علما أن سقف الدعم الممنوح من طرف المجلس الاقليمي أو البلدي للعديد من هذه الجمعيات هو 900 درهم فكيف يمكن أن تواكب نشاطاتها.
ملاحظات تنذر من جديد بالتخوف الكبير على مصير الرياضة المحلية ومن رعونة تسيير المال العام الذي يؤدي المواطن السليماني ضرائبه دون أن يستفيد من منتوجاته ومستحقاته.
على العموم نتمنى أن يتحلى المسؤولون بالشجاعة والنزاهة لتجاوز هذه الأخطاء ومبروك أولا وآخرا لوليدات سيدي سليمان في انتظار الإفراج عن باقي المشاريع التنموية المزمع تنفيذها في قابل الأيام.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.