انشتاين والمعادلة المغربية لإصلاح الاقتصاد

إشراقة نيوز: محمد الحرشي

مديرة صندوق الدولي هي المسؤولة الوحيدة في العالم التي استطاعت ان تنوه بالإجراءات الاقتصادية والاجتماعية التي اقرها المغرب لمحاربة الفساد، اي اتخاذ قرارات صعبة لتصحيح الاختلالات المالية على حساب الطبقات الهشة. .

فلقد طلبت المسؤولة من رئيس الحكومة المغربية ان يتخذ ما يلزم لمحاربة الفساد، وفي نفس الوقت اقرت بأن نفس الحكومة عليها اتخاد قرارات صعبة لتصحيح الاختلالات المالية ،لكن بأي ثمن؟ وعلى ظهر من ؟.

ونتساءل كيف يمكن التوفيق بين العمليتين من جهة محاربة الفساد ومن جهة أخرى اتخاذ قرارات ضد القدرة الشرائية للفئات العريضة من المواطنين والمواطنات.

وهذه المعادلة السريالية تتناقض مع شعار الحكامة الذي ترفعه الحكومة في كل محفل وملتقى! إذ كيف نحارب الفساد ونحن نغذيه بقرارات قد شردت الالاف من الأسر المغربية منذ تطبيق تعليمات صندوق النقد الدولي في الثمانينات.

ومن بين المقترحات المخطط لها في دواليب اكبر صندوق مالي يتحكم في مصير الدول الضعيفة هو إشراك جميع المواطنين والمواطنات في التنمية المستدامة، وهو طلب لا يدخل في خانة تفكير مسؤولي السياسات العمومية ولا جل كبار المستثمرين الذين لهم ثقافة الهيمنة والوقوف في وجه كل تغيير مستمر وفعال يحول دون مصالحهم الخاصة.

فالمنطق السليم ان من يتحكم في قرارات تنفيذ السياسات العمومية هو من يجب أن يغير فكره وطرق تسييره ومنهاجه العام في التدبير، والبداية من التخلى عن فرض ضرائب وجبايات أخرى على من هم اصلا متضررين من الوضعية الحالية..

وما السيولة المالية التي يتحدث عنها والي بنك المغرب ومديرة صندوق الدولي الا ضرب من الخيال في مناخ اقتصادي يحاول تحرير الدرهم بشكل نهائي مما يعقد الوضع اكثر ويزيد في إعداد العاطلين بشكل مطرد.

إن الحل يكمن اولا في تقاسم الثروات الحقيقية للبلاد وثانيا في محاربة الاثراء غير المشروع ومحاربة التبدير والبدخ وجعل الشباب في عمق الإصلاحات الهيكلية بإرادة سياسية واضحة لا مكان فيها للتردد والحذر.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.