إشراقة نيوز: بوسلهام الكريني
تعرف سائر المدن والأقاليم المغربية قفزة نوعية من حيث ازدهار الاقتصاد والنمو في كل المجالات، خاصة مع الطفرة التي يعرفها المغرب بمناسبة تنظيم المحافل الرياضية الدولية، مما جعل غالبية المدن المجاورة للمدن التي ستشهد ملاعبها حضورا جماهيريا كبيرا لمتابعة تلك المقابلات الكروية الهامة، تعرف إصلاحات بنيوية جمة على جميع الأصعدة…
وفي وضع شاذ، تعرف مدينة سيدي سليمان ركودا لا مثيل له سواء من الناحية الاقتصادية أو الاجتماعية أو البنيات التحتية، هدف مسيريها منذ ولايات سابقة هو الربح المادي وما ترنو إليه جيوبهم.. ولعل الوضع الحالي خير دليل علما أن المسير الذي تقلد مسؤولية قيادة سفينة هذه المدينة لهذه الولاية يسبح في واد والمدينة تسبح في وديان من الأزبال والتلوث وساكنتها تعاني التهميش والبطالة والظلام في غالبية أحياء هذه المدينة المنكوبة..
فعوض أن تكون النظرة صائبة والعمل باستراتيجية هامة تبحث في اهتمامات وحاجيات المجتمع السليماني نجد المسؤول يبحث عن تبذير أموال الجماعة والشعب في مشاريع لا طائلة منها ولم تفتتح بعد رغم تلك المبالغ الهامة التي صرفت فيها..
فمن كارثة الطريق المحاذية للبلدية التي أهدرت فيها مبالغ هامة دون جدوى، إذ أنها اقتلعت فور إنجازها بلا حسيب ولا رقيب، رغم الشكايات التي تقدم بها العديد من الفاعلين.
نجد إهدار المال العام بلا مسؤولية في إعادة تهيئة المسبح الأولمبي بسيدي سليمان والذي صرفت فيه حوالي 320 مليون سنتيم بلا فائدة تذكر خاصة وقد كان مقررا إنهاء الأشغال به في مطلع السنة الجارية إلا أن هذا الحلم لا زال بين أحضان الأسرة علما أن فصل الصيف قد هلت بوادره والفرص تفوت على خزينة البلدية، فمن سيتجرأ على كراء هذا المسبح بعد انصرام فصل الصيف؟؟
هذا دون أن ننسى ملاعب القرب التي تصرف فيها أموالا طائلة كانت مركونة منذ عهد الرئيس السابق خصصت لإحداث هذه الملاعب لكن تعذر إيجاد الأوعية العقارية جعلها تبقى في خزينة البلدية حتى أفرج عنها في هذه الأيام في قطع أرضية كانت مخصصة لفضاءات خضراء وليس لملاعب القرب، وهذا خرق سافر للقانون.. فهل اتخذ هذا القرار بإجماع المجلس؟ أم أنه قرار انفرادي من الرئيس المصمودي والذي قد يجعله أمام المساءلة القانونية؟؟
ألم يكن الأجدر اتخاذ قرار جماعي من كل الأعضاء بتحويل تلك الإعتمادات إلى إصلاح شوارع الأحياء والإنارة العمومية وغيرها من الكوارث التي تتخبط فيها المدينة منذ سنوات؟؟؟ لكن حينما نجد المسير الحقيقي للبلدية همه ليس في إصلاح المدينة وإنما البحث عن الانتهاز واغتنام الفرص، لعل سنوات عمله بسيدي سليمان تنقضي بعد بضعة أيام فلا يفوت الفرصة بهذه العقدة العملية في الكويت الوطنية…
ولعل الطامة الكبرى التي أبانت عن سوء تدبير شؤون المدينة، ترقيع شارع الحسن الثاني بطريقة عشوائية أثارت اشمئزاز مستعملي الطريق واستهزاء الساكنة.. ألم يجد المجلس (إذا كان قرار المجلس حقا) فيم ينفق تلك الأموال؟؟ أليس في المجلس رجل رشيد يقول “لا” لتلك التراهات؟؟ ألم يكن الأجدر إصلاح أضواء المرور حفاظا على سلامة المواطن؟ خاصة مع حلول فصل الصيف وقدوم أبناء الجالية؟؟ وستكون مدينة سيدي سليمان قبلة للعديد من الزائرين الذين يجدونها في كل عام على شاكلتها لا تتغير فيها لقطة أو صورة؟؟؟ ألا يخجل هؤلاء المسؤولون من المرور فوق تلك الطريق وهي أكثر سوءا مما كانت عليه من قبل؟؟ أم أن سياسة الحلول الترقيعية هي السائدة في كل المجالات؟؟
لماذا استمات المسؤولون في سبيل إنجاح المصحة الخاصة المتواجدة قرب مقر العمالة ولم يحركوا ساكنا تجاه المستشفى الإقليمي الذي تضيع الأموال المرصودة له كما تضيع القطعة الأرضية المخصصة له…
فماذا يقول العامل الروبيو في كل هذا؟؟ وهل ستكون له كلمة الفصل في هذه العشوائية؟؟ أم أن صمته سيزيد من أزمة وعرقلة تنمية المدينة؟؟ خاصة وأن كل آمال الساكنة معقودة عليه، في ظل تواطؤ الجميع على ضياع هذه الفرصة وانتظار ما ستسفر عنه التعيينات الملكية في السنوات القادمة…



قم بكتابة اول تعليق