القرارات الملكية بخصوص منارة المتوسط ستضع حدا للتسابق غير المستحق على المسؤوليات

القرارات التي اتخذها جلالة الملك محمد السادس، بناء على التحقيق الذي أجراه المجلس الأعلى للحسابات، التي أعفى بموجبها عددا من الوزراء والمسؤولين، تعتبر التجسيد الفعلي لأهم بند في الدستور المغربي، المتعلق بربط المسؤولية بالمحاسبة، وأهم من ذلك أن هذه القرارات ستضع حدا للتسابق غير المستحق على المسؤوليات، إذ أنه مع الحكومات السياسية، اصبحت المسؤولية مرتبطة بمدى القرب من الزعيم، ولم تعد مبنية على الكفاءة والصدق. لكن قرارات اليوم كانت حاسمة وستجعل كل مرشح لأية مسؤولية يحسب ألف حساب قبل أن يتقدم إليها.

وتعني هذه الإجراءات الرادعة أن سيف المراقبة والتحقيق فوق رؤوس جميع المسؤولين، وإذا كانت بداية الزلزال بالإعفاء والتوبيخ وعدم رضا جلالة الملك على وزراء سابقين، فإن مديات المحاسبة لا تقف عند حد، ولهذا أمر جلالة الملك بتحقيق تم على مراحل متفرقة، فبعد التقصي الذي أجرته مفتشيتا المالية والداخلية أمر جلالة الملك بإجراء تحقيق من قبل المجلس الأعلى للحسابات الذي هو مجلس قضاة.

القرارات تضع حدا للجدل الدستوري حيث تضمن بلاغ الديوان الملكي فصول الدستور التي استند عليها، وكل ما جرى هو تنفيذ للصلاحيات الموكولة لكل مؤسسة، وهي رسالة أيضا حتى تتحمل باقي المسؤولية صلاحياتها المخولة دستوريا، حيث تتحمل حكومة بنكيران تعطيل الوثيقة الدستورية، كما قامت بتعطيل المشاريع.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.