بوخريص: المغرب يشكل بوصلة للسلام الدولي

أكد السيد أحمد بن إدريس بوخريص الإدريسي الحسني، عضو المجلس العلمي المحلي لسلا، يوم الثلاثاء، في بيكالونغان بإقليم جاوا الوسطى بإندونيسيا، أن المغرب يشكل بوصلة للسلام الدولي بفضل العلماء والأئمة الذين يجسدون المشهد الديني المعتدل في المملكة.

وقال السيد بوخريص،الذي كان يتحدث في إطار المنتدى الصوفي العالمي،الذي ينعقد من 8 إلى 10 أبريل في إندونيسيا، تحت شعار “دور التصوف في سعادة الإنسان وسلامة الأوطان”،إن “المملكة المغربية، التي تشتهر بعلمائها الذين يدعون للإسلام الأصيل والوسطي، تشكل في الوقت الراهن بوصلة للسلام الدولي”.

وأضاف أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في الخطاب الذي ألقاه جلالته بمناسبة زيارة البابا فرنسيس للمغرب، “قدم للعالم درسا حول إشاعة السلام والأمن والتعايش السلمي”.

وفي السياق ذاته، أكد الشيخ خالد سنا، من بوركينا فاسو، أن العلماء المغاربة، من خلال حرصهم الديني، جذبوا جزءا كبيرا من الغربيين الذين ينتهي بهم الأمر إلى إعتناق الإسلام على أرض المملكة.

وذكر العالم البوركينابي،في مداخلة له حول “الدعوة الصوفية في الإسلام”، بانعقاد عدد من المجالس والندوات العلمية في المغرب والتي أشرف على تنشيطها علماء مسلمون وخبراء غير مسلمين .

وأبرز الشيخ سانا،إستنادا إلى إستطلاع نشرته صحيفة “منار الإسلام”، إلى أنه ” مقارنة مع البلدان العربية، فإن غالبية الأوروبيين يعتنقون الإسلام في المغرب، وذلك بفضل الحرص الديني والتصوف المنظم من قبل شيوخ البلاد”.

من جهته، كان رئيس المركز الأكاديمي الدولي للدراسات الصوفية والجمالية، السيد عزيز إدريسي الكبيطي الحسني، قدم مداخلة مساء يوم الاثنين، في إطار فعاليات هذا المنتدى، بعنوان “الطرق الصوفية : الانتشار و الفعالية”، أبرز فيها أن الصوفية، بقدرتها الكبيرة على التأقلم والاندماج، تشكل جسرا للإسلام نحو العالم الغربي.

وقال السيد الحسني إن “روحية الصوفية مكنت بشكل ملحوظ من نشر الإسلام عبر العالم ، وخاصة في الغرب، كما يدل على ذلك تشكيل عدة مجموعات صوفية في أوروبا وإنجلترا والولايات المتحدة”.

وأشار أيضا إلى ضرورة تدراس مختلف التحديات التي تواجه هذا الحقل الروحي، مبرزا أن التهديدات هي ذات طابع داخلي وخارجي على حد سواء.

وأوضح السيد الحسني، وهو أيضا مؤلف للعديد من الكتب التي تتمحور حول الصوفية وآثارها المختلفة على الحياة اليومية للإنسانية، أنه “إضافة إلى الهجوم الخارجي الذي يتعرض له التصوف لإضعافه، هناك بعض النقاط الداخلية التي يتعين تحسينها، خاصة ما يتعلق بالمنافسة السلبية بين الطرق الصوفية حول الزعامة وعدد الأتباع، والانسلاخ من الحياة العامة سياسا واقتصاديا واجتماعيا، وإبتعاد بعض الطرق عن جوهر الدين”.

وفي معرض إشارته إلى الزيارة الأخيرة التي قام بها البابا فرنسيس إلى المغرب، أبرز السيد الكبيطي الحسني أن اختيار المملكة هو تكريس لموقعها كأرض للتعايش العرقي والديني، والتي تضمن احتراما تاما للاختلاف.

وأشار إلى أن زيارة القائد الروحي لـ1,3 مليار كاثوليكي إلى المغرب تخدم أيضا “معالجة القضايا العربية” ، مشيرا على الخصوص إلى توقيع “نداء القدس” الذي يهدف إلى ضمان الحفاظ على المدينة المقدسة.

ويناقش المنتدى الصوفي العالمي، على مدى ثلاثة أيام، النهوض بالقيم الكونية للسلام والتسامح التي يدعو إليها الإسلام الوسطي، وفقا لنهج ديني وروحي يعزز التعايش والتفاهم.

ويشارك حوالي 300 من الشخصيات البارزة والأكاديميين ينتمون لأزيد من 30 بلدا، في هذا الملتقى الروحي الذي يتناول أيضا العديد من القضايا المتعلقة بالصوفية وإسهامها في الحوار بين الأديان، والتسامح والتعايش بين مختلف الطوائف.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.