التوجه الإفريقي رهان استراتيجي للمملكة لإضفاء دينامية جديدة على علاقاتها مع البلدان الإفريقية

أكد أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس بالرباط، السيد تاج الدين الحسيني، أن الخطاب الملكي الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مساء اليوم الأحد من العاصمة السينغالية دكار، أكد مجددا على أن التوجه الإفريقي رهان استراتيجي للمملكة لإضفاء دينامية جديدة على علاقاتها مع البلدان الإفريقية على كافة المستويات.
وأضاف السيد الحسيني، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، في تعليق على مضامين الخطاب الملكي، أن جلالة الملك وهو يوجه خطابا ساميا من العاصمة السنغالية، يرسي دعائم التوجه الإفريقي للمملكة في علاقاتها بمحيطها القاري، ويضفي دينامية جديدة على تعاونها مع البلدان الإفريقية الصديقة والشقيقة، وهو ما أكدته الجولة الأخيرة لجلالته التي شملت مرحلتها الأولى رواندا وتنزانيا.
وسجل أن جلالة الملك أكد أيضا أن خطاب دكار، ليس وليد الصدفة وإنما أملته اعتبارات منطقية ترتبط بالدور الحيوي الذي تضطلع به السنغال قاريا وإقليميا، وعلاقاتها الوطيدة بالمملكة سياسيا واقتصاديا وثقافيا وروحيا، وموقفها الداعم لقضية الصحراء المغربية.
وبخصوص عودة المغرب للاتحاد الإفريقي، أكد جلالة الملك، يضيف الأستاذ الحسيني، أنها ليست مسألة تكتيكية، وإنما هي قرار واقعي معقول يعزى لعدة محددات منطقية، تتمثل في رغبة المملكة في الانخراط في القضايا الراهنة للقارة وإسماع صوتها في المحافل الدولية، ونقل التجربة التي راكمتها للعديد من البلدان الإفريقية في عدة مجالات حيوية.
وأشار إلى ان الخطاب الملكي، شدد أيضا على أن استعادة المغرب لمكانه الطبيعي بالاتحاد الإفريقي هو تتويج لمسار دبلوماسي رصين وسياسة إفريقية متينة تنهجها المملكة، قوامها التعاون الثنائي الناجع الذي بدأ يؤتي أكله مع العديد من البلدان الإفريقية في كل ما يتصل بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وسجل الأستاذ الحسيني أن جلالة الملك لم يفوت فرصة التأكيد على أن الصحراء المغربية، جزء لا يتجزأ من تراب المملكة وبالتالي فإن عودة المغرب إلى أسرته المؤسسية القارية، لن تجعله يغير مواقفه الراسخة حيال مغربية الصحراء، بل ستمكنه من الدفاع عن حقه المشروع ومواجهة الافتراءات التي يروجها خصوم الوحدة الترابية حيال قضيته الوطنية داخل هذه المحفل القاري.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.