المنظمة الديمقراطية للشغل تستنكر إقدام الخطوط الملكية المغربية على تسريح المضيفات والمضيفين دون سند قانوني وبشكل تعسفي 

إشراقة نيوز: يسين العثماني

رفضت المنظمة الديمقراطية للشغل بشدة قرارات الفصل التي أقدمت عليها شركة الخطوط الملكية المغربية في حق 177 مضيفة ومضيف دون سند قانوني وتدعو هذه الشركة إلى مراجعة هذه القرارات التعسفية الظالمة تحت ذريعة الظروف القهرية بسبب انتشار الفيروس رغم توصلها بدعم حكومي بلغ 6 ملايير درهم.

في هده الظرفية الاستثنائية المثقلة بتداعيات جائحة كورونا والتي تسعى وتهدف  فيها الحكومة الى الحفاظ  على استقرار الشغل. وخصصت لذلك ميزانية لدعم  الشركات والمؤسسات العمومية المتضررة، أقدمت الشركة الوطنية الخطوط الملكية الجوية (لارام) على خطوة غير مسبوقة بالنسبة للمؤسسات والشركات العمومية او تلك المملوكة للدولة في التسريح الجماعي ل177 مضيفة ومضيف، جلهم شباب مؤهل ومن ذوي الكفاءات العالية  يتوفرون على أقدمية تتراوح ما بين 3 سنوات و20 سنة  والذين ساهموا  بفعالية وبروح وطنية عالية في ترقية الشركة  حتى في فترة أزمة المواطنين العالقين خارج الوطن في فترة الحجر الصحي والإغلاق الشامل، حيث تم  تصنيف الشركة بين أفضل شركات الطيران في العالم، وإحدى أكبر شركات الخطوط الجوية في أفريقيا. بعد حصولها على العلامة الكاملة في ما يتعلق بالسلامة والأمان وخدمات الزبائن والربابنة والتدابير الاحترازية من تفشي فيروس كورونا.

وفي الوقت الذي دعا فيه جلالة الملك الحكومة، في الخطاب الذي وجّهه إلى الأمة بمناسبة الذكرى الـ21 لعيد العرش المجيد،  لدعم صمود القطاعات المتضررة، والحفاظ على مناصب الشغل، وعلى القدرة الشرائية للأسر، التي فقدت مصدر رزقها، وخلق صندوق الاستثمار الاستراتيجي،  أطلق عليه  اسم “صندوق محمد السادس للاستثمار”، لدعم القطاعات الإنتاجية، والنهوض بالمجال الاجتماعي وتحسين ظروف عيش المواطنين وتعميم التغطية الاجتماعية لجميع المغاربة.

ورغم توصل شركة الخطوط الملكية المغربية ب 6 مليار درهم من الحكومة في إطار القانون المالي التعديلي، بهدف إنقاذ شركة الخطوط الملكية المغربية والتخفيف من عجزها، لتوقف حركة الطيران بسبب جائحة كورونا،

خاصة  بعد أن اتخذت الحكومة مجموعة من الإجراءات بخصوص المؤسسات والمقاولات العمومية المتضررة من هذه الأزمة واستفادت من موارد مالية جديدة بغرض تعزيز تمويلاتها الدائمة ودعم أنشطتها وضمان نموها، وتقليص ديونها تجاه المقاولات الصغرى والمتوسطة وخاصة  الحفاظ على مناصب الشغل، في إطار تعاقدي مع مختلف الفرقاء. وذلك  بجانب شركات ومؤسسات عمومية أخرى شملت المكتب الوطني للسكك الحديدية والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب والطرق السيار … التي استفادت بدورها من تحويلات مالية مستعجلة في هذه المرحلة، ومن الميزانية العامة للدولة. ولم تقم هده الشركات والمؤسسات العمومية بتسريح مستخدميها رغم تداعيات الأزمة الصحية على أنشطتها ومداخيلها .

لقد أقدمت شركة الخطوط الملكية المغربية المملوكة للدولة على هذا الإجراء والقرار التعسفي خارج كل المساطر والقوانين وفي انتهاك صارخ للمقتضيات الدستورية ولمدونة الشغل الوطنية والمواثيق الدولية لحقوق العمال، تحت مبرر تداعيات الأزمة الصحية وكوفيد -19، وتمرير مخططات  تتناقض كليا مع المسؤولية الاجتماعية للشركة ومع توجهات الدولة المغربية في ضمان استقرار الشغل واختارت معالجة عجزها بانتهاك  حقوق ومكتسبات موظفيها، خارج المساطر والإجراءات والضوابط القانونية والمسؤولية الاجتماعية للشركة..

وبناء على كل ما ذكر فان المنظمة الديمقراطية للشغل تعبر عن تضامنها المطلق مع مستخدمي الشركة من مضيفات ومضيفين الذين تم فصلهم بشكل تعسفي وظالم، وعن رفضها لقرار الشركة وتدعوها لمراجعة قرار الفصل التعسفي في حق 177 مضيفة ومضيف.

كما تعتبر أن الدعم المالي من خزينة الدولة كان هدفه الحفاظ على مناصب الشغل وليس لاستغلالها في مجالات أخرى. كما أن الأزمة الصحية كانت شاملة وأن أغلب شركات الطيران الإفريقية والعربية والمغاربية تكبدت خسائر فادحة جراء جائحة كورونا فيروس منذ تعليق رحلاتها وقدرت بملايير الدولارات، ولم تلجا إلى تسريح مستخدميها بل إن تونس الشقيقة للخطوط التونسية المملوكة للدولة. على سبيل المثال تشغل 8000 موظف،  وهي من بين الأعلى في العالم على مستوى عدد العاملين واختارت خطة جديدة  للإصلاح المستقبلي وتبنيها للمسؤولية الاجتماعية بدل الرمي بالشباب المؤهل في براتين البطالة وبتعويضات هزيلة وتبذير أموال الشركة المملوكة للدولة في مجالات أخرى .

إن شركة الخطوط الملكية المغربية شركة في ملكية الدولة وتمول من خزينتها وليست شركة خاصة وبالتالي من الضروري واللازم مراجعة قرار الفصل وإعادة جميع المضيفات والمضيفين إلى عملهم وتسوية حقوقهم  الأجرية والتحملات الاجتماعية مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. في الفترة الحرجة التي لم يتقاضوا فيها سنتيم واحد .

هذا وإن المنظمة تطالب الوزارة الوصية على قطاع النقل الجوي ووزارة الشغل والإدماج المهني بالتدخل العاجل لحمل شركة الخطوط الجوية على مراجعة قرارها الذي يتنافى كليا مع توجهات الدولة في ضمان استقرار الشغل وتخصيص أموالا من خزينة الدولة.

كنا تدعو الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لصرف مستحقاتهم طيلة الفترة التي توقفوا فيها عن العمل في انتظار تسوية وضعيتهم وإرجاعهم إلى عملهم.

وفي الختام فإن المنظمة الديمقراطية للشغل تقرر اتخاذ مجموعة من الخطوات النضالية لمواجهة قرار الفصل التعسفي في حق 177 موظف بالشركة وتدعو الحكومة إلى التدخل لتوقيف هذه التجاوزات في شركة مملوكة للدولة المغربية..

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.