سيدي سليمان: توقيف أستاذتين بسبب الكمامة يثير الجدل

إشراقة نيوز: بوسلهام الكريني

تداول عدد من الفاعلين والنشطاء على تطبيق التواصل الفوري تسجيلا  صوتيا لأحد نقابيي التعليم بسيدي سليمان على إثر التوقيف الذي تعرضت له أستاذتان من طرف رجال الشرطة بسبب خرق القانون وعدم وضع الكمامة..

هذا وقد استنكر وشجب بعض المتتبعين هذا التصرف الصادر عن رجال الأمن، في حين رأى البعض الآخر أن الأستاذتين مذنبتان بعدم ارتداء الكمامة ووجب تطبيق القانون عليهما لأنهما ليستا فوق القانون، والمغاربة سواسية أمام القانون.. وحتى تكونا عبرة للتلاميذ والمواطنين وأيضا لزملائهما من الأستاذة، إذ الأستاذ هو القدوة في المجتمع ونبراس هذه الأمة الذي يحتذى به.

ومن حيث المبدأ فرجل الأمن لا يقوم إلا بواجبه، إلا أنه توجب عليه أن يميز في الإجراءات نظرا لمكانة الأستاذ في المجتمع وحتى لا تهان الأستاذتان أمام التلاميذ وأمام المواطنين باعتقال وزج في سيارة الشرطة بطريقة غير مألوفة أهينت فيها كرامة الأستاذة خاصة وأننا اعتدنا أن نراها تهان منذ مدة ليست بالقصيرة وذلك منذ أن تعرض الأساتذة للضرب من طرف أعوان السلطة الشيء الذي أساء إلى مكانة الأستاذ وحط من قيمته، فكيف لا يجرؤ البوليسي بتوقيف الأستاذة لعدم ارتدائهم الكمامة؟ والشارع يعج بالمارة أكثرهم لا يرتدي الكمامة أو يرتديها بطريقة غير صحيحة.

إن المثير للتعجب والاشمئزاز ما ورد في التسجيل الصوتي المتداول من كلام لا يليق برجل تعليم قبل أن يكون نقابيا. إذ أن النقابات تتضامن ولو كانت على الباطل، ( انصر أخاك ظالما أو موظلوما) .. فقد سمى تدخل رجال الأمن بالاعتداء، في حين ما هو إلا تطبيق للقانون وقد يرضى به الأستاذ إذا طبق على مواطن آخر بسيط. والكل يتحامل على رجل الأمن وينظر إليه كتلك العصا أو السوط أو ذاك الجلاد الذي يضرب ويهين وهذا عكس الواقع.

وقد أكد الأستاذ المتحدث في الشريط الصوتي على حسن تدخل رجال الأمن لحماية الأستاذات والأساتذة خاصة خارج محيط المؤسسات درءا لأي طارئ قد يتعرضون له. وتنقية محيط المؤسسات من كل الشوائب في إطار الحملات التطهيرية التي يقوم بها رجال الشرطة.

كما استحسن المتحدث تعامل رجال الأمن مع الأساتذة في حياتهم اليومية خاصة عندما يتجاوز رجل الأمن عن مجموعة من المخالفات ومجموعة من الأشياء في إطار الجولان داخل المدينة، الشيء الذي يطرح عددا من علامات الاستفهام وكأن الأستاذ مواطن من درجة 1. وهنا تكمن مسؤولية رجل الأمن الذي يميز بين المواطنين بهذا التصرف وعدم تقدير المسؤولية.. وإلا ستعم الفوضى بالمحاباة والمحسوبية وبالتالي سيطبق القانون فقط على المواطن البسيط الذي ليست له نقابة تحميه.

كما أكد “تدخله في عدة ملفات صعبة وحلت”. ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

كما شجب المتكلم تدخل أحد رجال الشرطة الذي يقوم بواجبه تجاه جميع المواطنين تطبيقا لمبدإ سواسية المواطنين أمام القانون وتطبيقا لحالة الطوارئ الصحية إذ أن الشرطي سبق وأوقف أحد النقابيين مما لم يرق له وكأن رجال التعليم والنقابيين فوق القانون أو معصومون من المحاسبة.

لتختم هذه المداخلة بالتهمة التي ألفنا سماعها في كل حين خاصة بين التلاميذ: فإذا عاقب أستاذ تلميذة لعدم قيامها بالواجب المنزلي أو أساءت التصرف داخل حجرة الدرس فإن دفاعها دائما هو أن الأستاذ تحرش بها أو طلب منها ربط علاقة… الحجة الواهية.

فإذا كان هذا الأمني تحرش بالأستاذة فلم لم تتقدم بشكاية لدى رؤسائه أو لدى المحكمة.. وإن كان هذا التصرف صدر حقيقة من هذا الأمني فعليه أن يعاقب حتى لا يقحم حياته الشخصية في عمله ويجعل من مسؤوليته منصبا للانتقام من المواطنين الشرفاء.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.