من بين المطالب التي يرفعها الحراك بمدينة الحسيمة ونواحيها توفير مركز للأنكولوجيا لعلاج أمراض السرطان، بحكم أن أغلب المرضى منحدرين من هذه الجهة، لكن الغائب عن قادة الحراك وعن الحكومة ووزارة الصحة والبرلمانيين والمنتخبين هو أن المركز موجود بالمدينة، وتم تدشينه سنة 2005 وانطلق العمل فيه على عهد وزير الصحة الأسبق الشيخ بيد الله وبأمر من جلالة الملك محمد السادس، الذي منح أرضا تابعة للقوات المسلحة الملكية لهذا الغرض.
وقد تم بالفعل العمل بهذا المستشفى منذ 12 سنة، وبتجهيزات متطورة وحوالي خمسة أطباء متخصصين في علاج أمراض السرطان، وقد كشف الإعلامي محمد التيجيني، منشط برنامج ضيف الأولى عن معطيات خطيرة بهذا الشأن، حيث قال إنه بعد بث حلقة من البرنامج اتصل بهم مسؤول كبير، لم يذكر اسمه، وقال له إن المركز موجود لكنه لا يشتغل، وقام الإعلامي بالاتصال بالشيخ بيد الله، الذي أكد له أنه إلى حدود 2007 كان في الخدمة.
لكن المعطيات المتوفرة اليوم، أن المركز أصبح شبه مهجور في ظل صمت مريب لوزارة الصحة، ولا يعرف أحد اليوم خلفيات هذا المصير، وهل يتعلق الأمر بخصاص في الأطباء أم في الموارد المالية أم في التجهيزات، مع العلم أنه تم تجهيزه بأحدث أنواع المعدات الطبية الموجودة في العالم؟
وحسب مصادر من عين المكان فإنه بمجرد انطلاق العمل في هذا المستشفى المتخصص، بدأ الأطباء والطبيبات في مغادرة المدينة نحو مدنهم الأصلية، بمبررات متعددة، بعدها تحول المستشفى إلى شبه مستوصف في قرية صغيرة، فيما وزارة الصحة التي تصرف أجور الأطباء ساكتة عن الموضوع.



قم بكتابة اول تعليق