إشراقة_نيوز:
✍️بوسلهام الكريني
كثيرا ما ينتقد المواطن عمل حارس الأمن الخاص (السيكيريتي) بالمستشفيات التابعة لوزارة الصحة حيث أضحى السيكيريتي هو المتصرف في هذه المؤسسات التابعة للدولة على ما يكون من استبداد وابتزاز للمواطن..
لكن سرعان ما انتقلت هذه العدوى إلى قطاع أكثر حساسية قطاع التربية والتعليم حيث نجد أن الآمر الناهي في المؤسسة التعليمية على اختلاف أسلاكها هو السيكيريتي الذي يحجر على قرارات الإدارة بكل ما تحمله الكلمة من معنى ولم لا انتحال صفة المدير في بعض الأحيان..
هذا وإذا ما خرجت الأمور عن السيطرة يمكن تلفيق تهمة الاعتداء إلى ولي أمر التلميذ أو منعه من ولوج المؤسسة التي هي ملكية خاصة للمدير المغلوب على أمره، فيسير بإشارة من السيكيريتي على اعتبار ما يمكن أن يمسك عليه من هفوات جعلته خاتما في أصبعه…
ويبقى الدرع النقابي حاميا لرجل التعليم الفاشل الذي لا يريد أن يقوم بعمله أو لا يستطيع فعل ذلك، على اعتبار أن الحماية تحت شعار: “انصر أخاك ظالما أو ظالما”..
فهيهات هيهات، وشتان بين رجل التعليم “المعلم” الذي يقدم الرسالة ويخدمها بتعطش واستماتة.. وبين المتملق الذي يحتمي بالنقابة باستماتة ليدرأ عنه شبهة الكسل والخمول..
وإذا كان مدير المؤسسة فوق هذا المستوى فحري به أن يترك المجال لأسياده الذين يضحون بالغالي والنفيس من أجل تعليم أبناء الوطن.. لا أن يستغل المنصب لتفريغ عقده ومكبوتاته…
إن المؤسسة التعليمية، ابتدائية أو ثانوية، ملك عام للدولة، ولكل مواطن الحق في الاستفادة من خدماتها.. وليس لأي كان، مديرا أو غيره أن يحجر على هذا المرفق العام، وأن موظفيها في خدمة النشء صغارا أو كبارا…
وتبقى سلطة المدير الإقليمي رعاية هؤلاء الأشبال من سطوة السيكيريتي وعجرفة المدير الذي لا يدير شيئا، أم أنه سيكون مثل سلفه يخشى بعبع النقابة؟؟؟



قم بكتابة اول تعليق