قررت محكمة النقض الفرنسية مساء امس الجمعة، النطق بالحكم في العاشر من نونبر المقبل بشأن قضية ابتزاز اموال من المغرب، التي تورط فيها الصحافيان الفرنسيان، ايريك لوران وكاثرين غراسيي .
وقال محامي الطرف المغربي رالف بوسيي في تصريح لوكالة المغرب العربي للانباء، عقب الجلسة التي خصصت لمرافعات الدفاع أن “النيابة العامة التمست رفض الطعن الذي تقدم به الصحافيان” في وقت اعرب فيه الدفاع عن “دعمه للسلطة التقديرية لقضاة الموضوع” على اعتبار ان محكمة النقض “هي محكمة قانون”.
وكانت غرفة التحقيق بمحكمة الاستئناف بباريس قد رفضت في فبراير الماضي ملتمسا لدفاع الصحافيين بالغاء التسجيلات التي يطلبان عبرها مبلغا ماليا مقابل عدم نشر كتاب ينتقد المملكة.
وقال المحامي بوسيي ان التسجيلات تقيم الدليل الساطع على عملية الابتزاز، مضيفا انه بالاضافة الى هذه التسجيلات تم توقيف الصحافيين المتهمين وبحوزة كل منها مبلغ 40 الف أورو، كما وقعا وثيقة يعترفان فيها بانهما طلبا مليوني اورو مقابل وقف “الاضرار المنهجي بالمغرب من خلال كتاباتهما واعمالهما “.
ويتابع الصحافيان الفرنسيان، إيريك لوران وكاترين غراسييه، بتهمة “ابتزاز” المغرب، عندما طالبا بثلاثة ملايين أورو مقابل العدول عن فكرة نشر كتاب حول المملكة.
وكانت الأسبوعية الفرنسية (لو .بي .اس)، قد أكدت في عددها يوم 10 شتنبر 2015، أن تقرير الشرطة يتضمن حججا دامغة تدين الصحافيين الفرنسيين إيريك لوران، وكاثرين غراسيي، المتهمين بمحاولة “مساومة” و”ابتزاز” المغرب.
وبعد قضائهما أزيد من ثلاثين ساعة رهن الحراسة النظرية بمقرات فرقة مكافحة الجرائم ضد الأشخاص، عقب توقيفهما يوم 27 غشت 2015، مثل الصحفيان أمام قاضي التحقيق الذي وجه لهما تهمة “الابتزاز” .
وتم فتح تحقيق قضائي من طرف النيابة العامة لباريس، وتولى ثلاثة قضاة التحقيق في هذا الملف لتتم إحالتهما على المحكمة..
وصادقت محكمة الاستئناف في باريسن يوم 26 يناير 2016، على التسجيلات الصوتية السرية التي أدت إلى إدانة الصحفيين بتهمة ابتزاز المغرب.
وألقي القبض على الصحافيين في 27 غشت 2015 وبحوزتهما 80 ألف يورو لدى خروجهما من اجتماع مع محامي المغرب الذي تم تسجيلهما دون علمهما. كما تم تسجيل لقاء آخر بين لوران ومحامي المغرب في وقت لاحق.
وكان الصحافيان، اللذان أقرا فعلاً بوجود “اتفاق مالي” لكنهما رفضا تهمة الابتزاز، قد قاما برد الدعوى أمام محكمة الاستئناف وطالبا بحذف التسجيلات الصوتية للقائين الثاني والثالث لكن المحكمة رفضت الطلب.



قم بكتابة اول تعليق