فاجعة وادي شيشاوة تنتهي بنهاية حزينة: العثور على جثة المفقود بعد ليلة من البحث المضني

إشراقة نيوز: سمير الرابحي

استفاقت ساكنة إقليم شيشاوة صباح اليوم الثلاثاء على نبأ حزين، بعدما تمكنت فرق الإنقاذ من العثور على جثة الشخص الذي جرفته سيول “وادي شيشاوة” مساء أمس الاثنين، لتنتهي بذلك فصول مأساة حبست أنفاس المنطقة لساعات طويلة.

بعد عمليات تمشيط واسعة النطاق استمرت منذ مساء أمس وتواصلت تحت جنح الظلام حتى الساعات الأولى من صباح اليوم، عثرت فرق الإغاثة على جثة الضحية بالقرب من قنطرة “زاوية بلمقدم” على الطريق المؤدية إلى الشماعية.

وقد جرى العثور على الجثة بعد مجهودات جبارة بذلتها عناصر الوقاية المدنية، في ظل ظروف طبيعية وتضاريسية معقدة خلفتها السيول الجارفة والأوحال التي غطت جنبات الوادي.

شهدت عمليات البحث استنفاراً قصوى لمختلف الأجهزة بالإقليم، حيث أشرف ميدانياً على هذه العمليات رئيس المنطقة الإقليمية للأمن الوطني بشيشاوة، السيد عبد الإله وديد، إلى جانب باشا المدينة وقائد الملحقة الإدارية الشمالية، وقائد المنطقة الإقليمية للقوات المساعدة.

كما تجندت لهذه المهمة الإنسانية عناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة، مدعومة بمتطوعين من الساكنة المحلية الذين لم يدخروا جهداً في مساعدة فرق الإنقاذ، وسط حالة من القلق والترقب التي عاشتها عائلة الضحية ومواطنو المنطقة.

تعود تفاصيل الواقعة الأليمة إلى مساء يوم أمس الاثنين 05 يناير 2026، حين حاول الضحية، الذي ينحدر من دوار النواصر، عبور وادي شيشاوة على متن دابته بين دواري “النواصر” و”الروحى” التابعين لجماعة سيدي بوزيد. وبالرغم من قوة التيار وارتفاع منسوب المياه، جازف الضحية بالعبور، مما أدى إلى جرفه وقوة السيول، بينما تمكنت الدابة من النجاة في وقت سابق.

خلفت هذه الفاجعة موجة عارمة من الحزن والأسى بين ساكنة إقليم شيشاوة، الذين تداولوا الخبر بكثير من التأثر. وتأتي هذه الحادثة لتجدد التذكير بخطورة المجازفة بعبور الوديان ومجاري السيول خلال فترات التقلبات الجوية، ولتؤكد على ضرورة التفاعل الجدي مع النشرات الإنذارية التي تصدرها السلطات المختصة.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.